تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤١ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات و من سائر التكسبات
..........
________________________________________________________
فائدة واحدة فيجب عليه اخراج خمسها جميعا في نهاية السنة المجعولة، و به تظهر الثمرة بين القولين في المسألة أيضا.
و قد يستدل على القول الأول بقوله عليه السّلام في صحيحة علي بن مهزيار:
«فاما الغنائم و الفوائد فهي واجبة في كل عام»[١].
بدعوى: أنه يدل على اعتبار مجموع فواد العام بضم بعضها إلى بعضها الآخر فائدة واحدة و وجوب خمسها بعد المؤونة في نهاية العام.
و الجواب عن ذلك بوجهين ..
الأول: ان الامام عليه السّلام في هذه الصحيحة انما هو في مقام بيان تخفيف كلفة وجوب الخمس و عبئه عن المؤمنين في سنته تلك بالنسبة إلى بعض الاشياء باسقاط خمسه كلا و الاكتفاء في بعضها الآخر بنصف السدس، و لكن استثنى من ذلك خمس الغنائم و الفوائد و حكم بعدم سقوطها فيها و وجوبه في كل عام، فاذن تكون الصحيحة في مقام بيان عدم سقوط خمس الغنائم و الفوائد في تلك السنة لا كلا و لا بعضا، في مقابل سقوط خمس غيرها من الأشياء اما كلا أو بعضا، و ليست في مقام بيان ان متعلق الخمس مجموع فوائد السنة بما هو المجموع، لا كل فائدة برأسها، و عليه فلا تدل الصحيحة على وجوب ملاحظة مجموع الفوائد في أثناء السنة فائدة واحدة.
الثاني: ان الغنائم و الفوائد بما أنها من الجمع المحلى باللام فلا تخلو اما أن تدل على العموم الافرادي، أو على الجنس إذا كان المراد من اللام لام الجنس كما هو غير بعيد، و لا تدل على العموم المجموعي.
فالنتيجة ان الصحيحة لا تدل على ان الموضوع لوجوب الخمس مجموع فوائد السنة بما هو المجموع، فاذن يكون المرجع هو الاطلاقات، و مقتضاها ان كل فائدة برأسها موضوع لوجوب الخمس مستقلا شريطة أن تبقى في نهاية
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٥.