تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩٥ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
..........
________________________________________________________
المتعلق بحلاله ليس ماله و ملكه بل هو مال و ملك لغيره، فلا يكون جزء الموضوع، و عليه فالموضوع في المثال المذكور ستة و ثمانون دينارا لا المائة، و حينئذ فلا فرق بين أن يخمس المال المختلط أولا ثم المال الحلال أو بالعكس.
الثاني: انه لا يقصد من وراء الخمس المتعلق بالمال المختلط معناه المعهود، بل يقصد به التصدق منه بهذا المقدار، هذا من ناحية، و من ناحية أخرى ان مصرف الصدقة بما أنه غير الهاشمي، فالنتيجة انه لا يجوز أن يخمس المال الحلال أولا، ثم المال المختلط، لاستلزام ذلك اشتمال خمس الحلال على ما هو صدقة بحكم الشارع بنسبة خاصة، مع أنها محرمة على الهاشمي، فمن أجل ذلك لا بد من تقديم خمس المال المختلط على خمس الحلال.
و الجواب .. أولا: ان هذا الوجه في نفسه غير صحيح لأنه مبني على القول بأن الخمس المتعلق بالمال المختلط صوري، و أن المقصود من ورائه التصدق منه بهذا المقدار، لا معناه المعهود في الشرع، و قد مر أن ذلك خلاف ظاهر صحيحة عمار بن مروان المتقدمة، فان الظاهر منها ان الخمس المجعول فيه هو الخمس المجعول في سائر الأنواع.
و ثانيا: ان ما ذكره الماتن قدّس سرّه من التقديم لا يمكن أن يكون مبنيا على هذا الوجه باعتبار انه قدّس سرّه بنى على أن الخمس المجعول فيه خمس حقيقي لا صوري.
و ثالثا: ان ذلك مبني على أن يكون مطلق الصدقة الواجبة محرمة على الهاشميين، مع أن الأمر ليس كذلك فان المحرم عليهم انما هو الزكاة الواجبة الأعم من زكاة المال و زكاة الفطرة.
و رابعا: ان هذا الوجه لو تم فانما يتم إذا اخرج خمس الحلال من نفس المال المختلط بالحرام، و أما إذا اخرج من مال آخر فلا يتم، بل لا موضوع له.
الثالث: ان التصرف في المال المختلط قبل تحليله باخراج خمسه غير