تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٢ - فصل في قسمة الخمس و مستحقه
..........
________________________________________________________
حقيقة، كما يصدق على ولد الابن، بل من جهة عدم صدق عنوان الهاشمي أو المطلبي عليه، و بما أن المأخوذ في موضوع حرمة الزكاة و حلية الخمس انما هو عنوان الهاشمي أو المطلبي كما في صحيحة زرارة المتقدمة، أو بني هاشم كما في قوله عليه السّلام في صحيحة عبد اللّه بن سنان: «لا تحل الصدقة لولد العباس و لا لنظرائهم من بني هاشم»[١] فهو لا يصدق على ولد البنت على أساس ان هذا العنوان عنوان للطائفة و القبيلة كبني تميم و بني أسد و نحوهما، و من المعلوم انه لا يصدق على المنتسب من قبل الأم، و انما يصدق على المنتسب من قبل الأب فقط فإذا كانت الزوجة هاشمية و الزوج غير هاشمي لم يصدق على ولدهما عنوان الهاشمي أو بني هاشم، فمن أجل ذلك يجوز له أخذ الزكاة دون الخمس.
و بكلمة أخرى ان عنوان الهاشمي و التميمي و الأسدي و غيرها عنوان للقبيلة و العشيرة، و قد وضع في لغة العرب و غيرها لمعنى خاص لا ينطبق الّا على المنتسب من قبل الأب، فانه مأخوذ في مفهومه و معناه الموضوع له، و هذا بخلاف ولد هاشم فانه يكفى في صدقه وقوعه في سلسلة أولاده أعم من الابن و البنت، غاية الأمر ان كان واقعا في سلسلة أولاده من قبل الابن صدق عليه عنوان الهاشمي، و يقال انه من قبيلة بني هاشم و إن كان واقعا فيها من قبل البنت لم يصدق عليه ذلك العنوان، و لا يقال أنه من تلك القبيلة و كذلك الحال في نظائر هذه العناوين و المفاهيم كالعراقي و الايراني و الحجازي و الأفغاني و اللبناني و غيرها، فان العراقي لا يصدق الّا على من كانت عنده جنسية عراقية، و لا يصدق على ولد العراقي انه عراقي ما لم تكن فيه هذه الخصوصية.
فالنتيجة ان موضوع حرمة الزكاة و حلية الخمس في لسان الروايات بما انه ليس عنوان ولد هاشم، فلا يعم أولاد البنت، فان عنوان ولد هاشم و إن كان يصدق عليهم الّا أن عنوان الهاشمي أو بني هاشم لا يصدق.
[١] الوسائل باب: ٢٩ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث: ٣.