تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٢ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات و من سائر التكسبات
..........
________________________________________________________
اطلاقات الأدلة التي مقتضاها وجوب الخمس في كل فائدة يستفيدها المرء و إن كانت قليلة، باعتبار ان الصحيحة لا تنفى وجوب الخمس عما إذا كانت الجائزة قليلة، بل هي ساكتة فلا تمنع عن شمول الاطلاقات لها.
فالنتيجة عدم اختصاص وجوب الخمس بالفوائد المكتسبة من أنواع التجارات و الصناعات و الزراعات و المهن و الحرف و ما شاكل ذلك، بل يعم كل فائدة يستفيدها الانسان و إن لم تكن بالاكتساب و بذل الجهد و بذلك يظهر حال القول الآخر في المسألة و انه لا وجه له.
ثم ان المستثنى من خمس الفائدة أمران ..
أحدهما: مئونة الاكتساب، و نقصد به المعنى العام الشامل للمهنة و الحرفة و الصنعة بشتى أنواعها و اشكالها، فالتاجر يستثنى من الفائدة كل ما يصرف عينه في طريق الحصول عليها كأجرة النقل و الانتقال و السفر و الدكان و الدلال و الحمال و الكاتب و العامل و الحارس و ما شاكل ذلك مما يرتبط بشؤون تجارته و لوازمها، و يخمس الباقي، و الصانع يستثنى منها كل ما يصرفه كذلك في طريق الوصول اليها بتشغيل معامله و مصانعه كأجرة المهندسين و الخبراء الفنيين و العمال و الكاتب و الحارس و الحمال و النقل و الانتقال و ما شابه ذلك، و الطبيب يستثنى من الفائدة كل ما يصرفه كذلك في سبيل الحصول عليها بإعمال مهنته كأجرة المطب و السيارة و الحارس و العامل و نحو ذلك مما تتطلبه عملية الطبابة، و المهندس يستثنى منها كل ما يصرفه كذلك في طريق الوصول إليها بالقيام بعملية الهندسة و ما تتطلبه تلك العملية من أجرة المكتب و الكاتب و الحارس و العامل و نحو ذلك مما يرتبط بشؤون هذه العملية و لوازمها. و بذلك يظهر حال النجار و الحداد و الخياط و غيرهم. و من هذا القبيل ما ورد من النقص على مالية الوسائل و الأدوات التي يمارس بها أصحاب المهن و الحرف و الصنعة بسبب استهلاكها بالاستعمال، فانه يستثنى من الفائدة في نهاية السنة و يخمس