كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٦ - ٢ - نصوص التحليل لا تدل على حلية الخمس لمن عليه الخمس
النصوص مخصصة للقواعد أو كاشفة بالملازمة عن ارتفاع موضوعها، فتدبر جيدا.
الوجه الرابع- ما ذكره جملة من الفقهاء من انّ تحليل الخمس مطلقا مع انّ نصفه للسادة لا يحتمل في نفسه، لانه مضافا الى كونه تحليلا لما يرجع الى غير الأئمة (ع) و هو بعيد في نفسه، انه يستوجب حرمان اصحابه عن حقهم الذي جعله اللّه لهم عوضا عن الزكاة، و هو قد يستوجب جعلهم في معرض الذل و المسكنة و التلف حيث يحرمون من الخمس و الزكاة معا، و لا يحتمل صدور مثل ذلك عن المعصومين (ع)، فلا بد من تأويل الاخبار أو تخصيصها بما يقع في يد الشيعي ممن لا يعتقد الخمس.
و فيه: أوّلا- ما تقدم من انّ للامام إباحة الخمس بتمامه لرجوع سهم السادة إليه أيضا امّا ملكا أو ولاية، فاذا وجد مصلحة مهمة في اباحته كطيب ولادة الشيعة أو غير ذلك جاز له ذلك، كما انّ ما ذكر من لزوم حرمان السادة الفقراء ممنوع، لإمكان الصرف عليهم من الصدقات المستحبة أو صدقات السادة انفسهم- بناء على جواز اعطائها لهم كما هو المشهور- أو من الموارد و الاموال العامة التي تقع بيد الحاكم الشرعي مباشرة كالانفال و الاراضي المفتوحة عنوة و غير ذلك مما يكون تحت تصرف الحاكم الشرعي مباشرة، فانّ تحليل ما يقع منها في يد الشيعي لا يعني عدم امكان استيلاء الحاكم الشرعي عليها ابتداء.
و ثانيا- هذا البيان غاية ما يقتضيه تقييد التحليل بغير سهم الفقراء السادة لا رفع اليد عن اصل التحليل، بل لا يقتضي اكثر من تقييد التحليل بما اذا لم يلزم منه حرمان السادة، و الّا كان للحاكم الشرعي نيابة عن الامام (عج) أن يطالب من عليه الخمس بالمقدار الذي يرتفع به هذا الحرمان، بل لا يقتضي التقييد اصلا، اذ رفع التلف و الحرمان من المسلمين واجب في نفسه على كل مكلف