تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٣٤
الإمداد [١]، وفي الشواذ: " يمادونهم " [٢] والمعنى: يعاونونهم * (ثم لا يقصرون) * أي: لا يمسكون عن إغوائهم حتى يصروا ولا يرجعوا، وقوله: * (وإخوانهم يمدونهم) * كقول الشاعر:
قوم إذا الخيل جالوا في كواثبها [٣] سورة الأعراف / ٢٠٤ و ٢٠٥ في أن الخبر جرى على غير من هو له، ويجوز أن يراد بالإخوان: الشياطين ويرجع الضمير إلى * (الجهلين) * فيكون الخبر جاريا على من هو له [٤]، والأول أوجه، لأن * (إخوانهم) * في مقابلة * (الذين اتقوا) *، وجاز جمع الضمير في * (إخوانهم) * والشيطان مفرد لأن المراد به الجنس، فهو كقوله: * (أولياؤهم الطاغوت) * [٥]، * (وإذا لم تأتهم بآية) * مقترحة * (قالوا لولا اجتبيتها) * اجتبى الشئ: إذا جباه لنفسه بمعنى جمعه، كقوله: " اجتمعته ": أو جبي إليه فاجتباه أي:
أخذه، والمعنى: هلا اجتمعتها افتعالا من عند نفسك لأنهم كانوا يقولون: " إن هذا إلا إفك مفترى "، أو هلا أخذتها منزلة عليك مقترحة * (قل إنما أتبع ما يوحى إلى من ربى) * ولست بمفتعل للآيات، أو لست بمقترح لها * (هذا بصائر) * أي: هذا
[١] قال النحاس: وجماعة من أهل اللغة ينكرون هذه القراءة منهم أبو حاتم وأبو عبيد، قال أبو
حاتم: لا أعرف لها وجها إلا أن يكون المعنى: يزيدونهم من الغي، وهذا غير ما يسبق إلى
القلوب. انظر إعراب القرآن: ج ٢ ص ١٧٢.
[٢] وهي قراءة عاصم والجحدري. راجع إعراب القرآن للنحاس: ج ٢ ص ١٧٢، ومختصر
شواذ القرآن لابن خالويه: ص ٥٣.
[٣] وعجزه: فوارس الخيل لا ميل ولا قدم. لم نعثر على قائله فيما توفرت لدينا من مصادر،
وأنشده الزمخشري في الكشاف: ج ٢ ص ١٩١.
[٤] انظر تفصيل ذلك في الفريد في إعراب القرآن للهمداني: ج ٢ ص ٣٩٩.
[٥] البقرة: ٢٥٧.