تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢٠
* (ولكن) * ظلموا * (أنفسهم) * حيث لم يأتوا بها على الوجه الذي يستحق به الثواب.
* (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون [١١٨] ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور) * [١١٩] سورة آل عمران / ١١٩ و ١٢٠ بطانة الرجل ووليجته: خاصته وصفيه الذي يستبطن أمره، مأخوذة من بطانة الثوب، ومثله قولهم: فلان شعار فلان، وعن النبي (صلى الله عليه وآله): " الأنصار شعار والناس دثار " [١]، * (من دونكم) * أي: من دون أبناء جنسكم وهم المسلمون، ويجوز تعلقه ب * (لا تتخذوا) * أو ب * (بطانة) * على الوصف أي: * (بطانة) * كائنة [٢] * (من دونكم لا يألونكم خبالا) * من قولهم: ألا في الأمر يألوا: إذا قصر فيه، ثم استعمل متعديا إلى مفعولين في قولهم: لا آلوك نصحا، والمعنى: لا أمنعك نصحا، والخبال:
الفساد * (ودوا ما عنتم) * أي: ودوا عنتكم، و * (ما) * مصدرية، والعنت: شدة الضرر والمشقة، أي: تمنوا أن يضروكم في دينكم ودنياكم أشد الضرر * (قد بدت البغضاء من أفواههم) * لأنهم لا يضبطون أنفسهم وينفلت من ألسنتهم ما يعلم به بغضهم للمسلمين * (قد بينا لكم الآيات) * الدالة على وجوب الإخلاص في موالاة أولياء الله ومعاداة أعدائه * (إن كنتم تعقلون) * ما بين لكم فعملتم به، والأحسن: أن يكون
[١] رواها أحمد في مسنده: ج ٤ ص ٤٢ و ج ٣ ص ٢٤٦، والزمخشري في الكشاف: ج ١
ص ٤٠٦.
[٢] راجع تفصيل ذلك في الكشاف: ج ١ ص ٤٠٦.