تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢٦
بالنصر وطمأنينة لقلوبهم * (وما النصر) * بإمداد الملائكة * (إلا من عند الله العزيز) * الذي لا يغالب في حكمه * (الحكيم) * الذي يعطي النصر ويمنعه بحسب ما يراه من المصلحة.
* (ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين [١٢٧] ليس لك من الامر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون [١٢٨] ولله ما في السماوات وما في الأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور رحيم) * [١٢٩] سورة آل عمران / ١٢٩ - ١٣٢ المعنى: ليهلك طائفة * (من الذين كفروا) * بالقتل والأسر، وهو ما كان يوم بدر قتل منهم سبعون وأسر سبعون وأكثرهم رؤساء قريش وصناديدهم * (أو يكبتهم) * أو يخزيهم بالخيبة مما أملوا من الظفر بكم ويغيظهم بالهزيمة * (فينقلبوا خائبين) * غير ظافرين، ونحوه * (ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا) * [١]، ويقال:
كبته، أي [٢] كبده يعني: ضرب كبده بالغيظ والحرقة، واللام متعلقة بقوله: * (ولقد نصركم الله) * [٣] أو بقوله: * (وما النصر إلا من عند الله) *، وقوله: * (أو يتوب) * عطف على ما قبله، و * (ليس لك من الامر شئ) * اعتراض، والمعنى: أن الله مالك أمرهم: فإما أن يهلكهم أو يهزمهم أو يتوب عليهم إن أسلموا * (أو يعذبهم) * إن أصروا على الكفر، وليس لك من أمرهم شئ وإنما أنت نبي مبعوث لإنذارهم، وقيل: * (أو يتوب) * نصب بإضمار " أن " و " أن يتوب " في حكم اسم معطوف ب " أو " على الأمر أو على " شئ " أي: ليس لك من أمرهم شئ أو من التوبة عليهم
[١] الأحزاب: ٢٥.
[٢] في نسخة: بمعنى.
[٣] آل عمران: ١٢٣.