تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٢
عليم) * [٢٦١] لابد من تقدير حذف مضاف، أي: * (مثل) * نفقة * (الذين ينفقون) *: * (كمثل حبة) *، أو مثلهم كمثل باذر حبة، والمنبت هو الله ولكن الحبة لما كانت سببا أسند إليها الإنبات كما يسند إلى الأرض وإلى الماء، وهذا التمثيل تصوير لمضاعفة الحسنات كأنها موضوعة بحذاء العين * (والله يضعف لمن يشاء) * أي: يزيد على سبعمائة * (والله وا سع) * المقدرة * (عليم) * بمن يستحق الزيادة.
* (الذين ينفقون أموا لهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولاخوف عليهم ولاهم يحزنون [٢٦٢] قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غنى حليم) * [٢٦٣] المن: أن يعتد على من أحسن إليه بإحسانه ويريه [١] أنه أوجب عليه حقا له، والأذى: أن يتطاول عليه بسبب ما أسدى إليه، ومعنى * (ثم) *: إظهار التفاوت بين الإنفاق وترك المن والأذى وأن تركهما خير من الإنفاق كما جعل الاستقامة على الإيمان خيرا من الدخول فيه بقوله: * (ثم استقاموا) * [٢]، * (قول معروف) * رد جميل * (ومغفرة) * وعفو عن السائل إذا وجد منه ما يثقل على المسؤول، أو نيل مغفرة من الله بسبب الرد الجميل، أو عفو من جهة السائل، لأنه إذا رده ردا جميلا عذره * (خير من صدقة يتبعها أذى والله غنى) * لا حاجة به إلى منفق يمن ويؤذي * (حليم) * عن المعاجلة بالعقوبة، وفيه ذرو من الوعيد.
سورة البقرة / ٢٦٤ و ٢٦٥ * (يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه
[١] في نسخة: يريد.
[٢] فصلت: ٣٠، والأحقاف: ١٣.