تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٨
لأنه جواب الشرط، وقرئ: * (ويكفر) * بالياء مرفوعا والفعل لله أو للإخفاء " ويكفر " بالياء والنصب [١] بإضمار " أن " ومعناه: إن تخفوها يكن خيرا لكم وأن يكفر عنكم، " وتكفر " بالتاء مرفوعا [٢] ومجزوما [٣] والفعل للصدقات.
* (ليس عليك هديهم ولكن الله يهدى من يشاء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون) * [٢٧٢] أي: لا يجب * (عليك) * أن تجعلهم مهتدين إلى الانتهاء عما نهوا عنه من المن والأذى والإنفاق من الخبيث وغير ذلك، وما عليك إلا البلاغ * (ولكن الله يهدى من يشاء) * يلطف بمن يعلم أن اللطف ينفع فيه فينتهي عما نهي [٤] عنه * (وما تنفقوا من خير) * من مال * (فلأنفسكم) * فهو لأنفسكم لا ينتفع به غيركم، فلا تمنوا به على من تنفقونه عليه ولا تؤذوه * (وما تنفقون) * أي: وليست نفقتكم * (إلا) * ل * (ابتغاء وجه الله) * ولطلب ما عنده فما بالكم تمنون بها وتنفقون الخبيث الذي لا يتوجه بمثله إلى الله * (وما تنفقوا من خير يوف إليكم) * ثوابه أضعافا مضاعفة، فلا عذر لكم في أن ترغبوا عن الإنفاق وأن يكون على أحسن الوجوه وأجملها.
سورة البقرة / ٢٧٣ * (للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسئلون
[١] وهي قراءة الحسن والأعمش والجعفي. راجع الكشاف: ج ١ ص ٣١٦، والبحر المحيط:
ج ٢ ص ٣٢٥.
[٢] قرأه ابن عباس وابن هرمز والمهدوي. راجع شواذ القرآن لابن خالويه: ص ٢٤، والبحر
المحيط لأبي حيان: ج ٢ ص ٣٢٥.
[٣] وهي قراءة ابن عباس. راجع كتاب الاملاء للعكبري: ج ١ ص ٢٩١، والبحر المحيط لأبي
حيان: ج ٢ ص ٣٢٥.
[٤] في بعض النسخ: نهوا.