تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٥٢
السلامة * (وفضل) * وهو الربح في التجارة * (إنما ذلكم) * المثبط هو * (الشيطان يخوف أولياءه) * بيان لشيطنته، أي: يخوفكم بأوليائه الذين هم أبو سفيان وأصحابه، وقيل: يخوف أولياءه القاعدين عن الخروج مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) [١].
* (ولا يحزنك الذين يسرعون في الكفر إنهم لن يضروا الله شيئا يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة ولهم عذاب عظيم [١٧٦] إن الذين اشتروا الكفر بالأيمن لن يضروا الله شيئا ولهم عذاب أليم) * [١٧٧] خاطب سبحانه الرسول (صلى الله عليه وآله) فقال: * (ولا يحزنك الذين) * يقعون * (في الكفر) * سريعا، يعني: المنافقين الذين تخلفوا * (إنهم) * لا يضرون بمسارعتهم في الكفر غير أنفسهم، ولا يعود [٢] وبال الكفر إلا عليهم، ثم بين كيف يعود وبال الكفر عليهم بقوله: * (يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة) * أي: نصيبا من الثواب * (ولهم) * بدل الثواب * (عذاب عظيم) * وفائدة إرادة الله هنا أنها إشعار بأن الداعي إلى تعذيبهم خالص حين سارعوا في الكفر حتى أن أرحم الراحمين يريد أن لا يرحمهم * (إن الذين اشتروا الكفر بالأيمن) * هذا: إما أن يكون تكريرا لذكرهم وإما أن يكون عاما للكفار، والأول خاصا في من نافق من المتخلفين وارتد عن الإسلام و * (شيئا) * نصب على المصدر، لأن المعنى: شيئا من الضرر وبعض الضرر.
سورة آل عمران / ١٧٨ و ١٧٩ * (ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين) * [١٧٨]
[١] قاله الحسن والسدي. راجع تفسير الحسن البصري: ج ١ ص ٢٤٩، وتفسير الماوردي:
ج ١ ص ٤٣٨.
[٢] في نسخة: يرجع.