تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٣٨
مسايفين * (وقعودا) * جاثين على الركب مرامين * (وعلى جنوبكم) * مثخنين بالجراح * (فإذا اطمأننتم) * حين تضع الحرب أوزارها واستقررتم وأمنتم * (فأقيموا الصلاة) * فأتموا حدود الصلاة * (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتبا موقوتا) * أي: محدودا بأوقات لا يجوز إخراجها عن أوقاتها في حال خوف كنتم أو أمن، وقيل: معناه: فإذا قضيتم صلاة الخوف فأديموا ذكر الله مكبرين ومهللين داعين بالنصرة والتأييد في كافة أحوالكم من قيام وقعود واضطجاع فإذا اطمأننتم فإذا أقمتم فأتموا الصلاة [١] * (ولا تهنوا) * ولا تضعفوا في طلب الكفار، ثم ألزمهم الحجة بأن قال: * (إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون) * فإن ذلك أمر مشترك بينكم وبينهم يصيبهم كما يصيبكم، ثم إنهم يصبرون عليه ويتشجعون فمالكم لا تصبرون مثل صبرهم مع أنكم أولى منهم بالصبر، لأنكم * (ترجون من الله ما لا يرجون) * من الظفر بهم في الدنيا والثواب الجزيل في الآخرة * (وكان الله عليما حكيما) * لا يأمركم ولا ينهاكم إلا بما يعلم أن فيه صلاحكم.
سورة النساء / ١٠٥ - ١٠٩ * (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أريك الله ولا تكن للخائنين خصيما [١٠٥] واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما [١٠٦] ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما [١٠٧] يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون مالا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا [١٠٨] ها أنتم هؤلاء جدلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجدل الله عنهم يوم القيمة أم من يكون عليهم وكيلا) * [١٠٩]
[١] قاله ابن عباس. راجع تفسيره: ص ٧٩، واختاره الزجاج في معاني القرآن: ج ٢ ص ٩٩.