تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٥٥
* (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطنا مبينا [١٤٤] إن المنفقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا [١٤٥] إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما) * [١٤٦] أي: لا تتشبهوا بالمنافقين في اتخاذهم * (الكافرين أولياء) *، * (أتريدون أن تجعلوا لله عليكم) * حجة بينة، يعني: أن موالاة الكافرين بينة على النفاق * (الدرك الأسفل) * الطبق الذي في قعر جهنم، والنار سبع دركات، وقرئ بسكون الراء [١] * (وأصلحوا) * نياتهم * (واعتصموا بالله) * وثقوا به كما يثق المؤمنون المخلصون * (وأخلصوا دينهم لله) * أي: لا يبتغون بطاعتهم إلا وجه الله * (فأولئك مع المؤمنين) * أي: فهم أصحاب المؤمنين ورفقاؤهم في الدارين * (وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما) * فيشاركونهم فيه، و " سوف " كلمة ترجية وإطماع، وهي من الله سبحانه إيجاب، لأنه سبحانه أكرم الأكرمين ووعد الكريم إنجاز.
* (ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما [١٤٧] لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا عليما [١٤٨] إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإن الله كان عفوا قديرا) * [١٤٩] * (ما) * يصنع * (الله بعذابكم) * أيتشفى به من الغيظ أم يستجلب به نفعا أو
[١] قرأه الكوفيون سوى الأعشى. راجع كتاب التذكرة في القراءت لابن غلبون: ج ٢ ص ٣٨٠
وحكاها الزجاج في معاني القرآن: ج ٢ ص ١٢٤ عن أهل الكوفة والأعمش وحمزة
ويحيى بن وثاب.