تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١١
غسلن الفرج بعد انقطاع دم الحيض [١]، * (فاتوهن من حيث أمركم الله) * أي: من الجهة التي يحل أن يؤتين منها، ولا تقربوهن من حيث لا يحل بأن يكن محرمات أو معتكفات أو صائمات، ولو أراد في الفرج لقال: " في حيث "، * (إن الله يحب التوا بين) * من الذنوب * (ويحب المتطهرين) * بالماء.
* (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين) * [٢٢٣] * (نساؤكم) * ذوات * (حرث لكم) * منهن [٢] تحرثون الولد واللذة * (فأتوا حرثكم) * أي: نساءكم * (أنى شئتم) * من أين شئتم وكيف شئتم، كما تأتون أراضيكم التي تحرثونها من أي جهة شئتم * (وقدموا لأنفسكم) * ما يجب تقديمه من الأعمال الصالحة، وقيل: هو التسمية عند الوطء [٣]، وقيل: هو طلب الولد [٤] * (واتقوا الله) * ولا تجترئوا على المناهي * (واعلموا أنكم ملاقوه) * أي: ملاقو جزائه فتزودوا مالا تفتضحون به.
* (ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم) * [٢٢٤] العرضة: فعلة بمعنى مفعول كالغرفة والقبضة، وهي اسم ما تعرضه دون الشئ
[١] وهو قول مجاهد وطاووس وعكرمة. راجع تفسير الماوردي: ج ١ ص ٢٨٣، وتفسير
الطبري: ج ٢ ص ٣٩٩، وتفسير القرطبي: ج ٣ ص ٨٨.
[٢] في بعض النسخ: فيهن.
[٣] قاله ابن عباس وعطاء. انظر تفسير الطبري: ج ٣ ص ٤١١، وتفسير الماوردي ج ١
ص ٢٨٥، وتفسير القرطبي: ج ٣ ص ٩٦.
[٤] قاله الزمخشري في الكشاف: ج ١ ص ٢٦٦، والبغوي في تفسيره: ج ١ ص ١٤٧،
والسمرقندي في تفسيره: ج ١ ص ٢٠٦.