تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٤٨
مستقر ومتع إلى حين [٢٤] قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون) * [٢٥] سميا خطأهما ظلما لأنفسهما وقالا: * (لنكونن من الخاسرين) * وإن كان ذلك تركا للمندوب عندنا، لأن الأنبياء معصومون منزهون عن ارتكاب القبائح على عادة أولياء الله في استعظام الصغير من الزلات واستصغار العظيم من الحسنات [١] * (اهبطوا) * الخطاب لآدم وحواء وإبليس [٢]، و * (بعضكم لبعض عدو) * في محل النصب على الحال، أي: متعادين [٣] يعاديهما إبليس ويعاديانه * (ولكم في الأرض مستقر) * أي: موضع استقرار، أو استقرار [٤] * (ومتع إلى حين) * وانتفاع بعيش إلى انقضاء آجالكم * (قال) * الله سبحانه * (فيها) * في الأرض * (تحيون) * تعيشون * (وفيها تموتون ومنها تخرجون) * عند البعث.
* (يا بني ادم قد أنزلنا عليكم لباسا يوارى سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون [٢٦] يا بني ادم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما إنه يريكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشيطين أولياء للذين لا يؤمنون) * [٢٧] سورة الأعراف / ٢٦ و ٢٧ جعل ما في الأرض منزلا من السماء لأنه ثم قضي وكتب، ومنه [٥]: * (وأنزل
[١] انظر تنزيه الأنبياء للسيد المرتضى: ص ٣ - ٩، وقصص الأنبياء للجزائري: في بيان عصمة
الأنبياء ص ١٣ - ٢٥.
[٢] وهو قول السدي والجبائي وابن الأخشيد كما حكاه عنهم الشيخ في التبيان: ج ٤
ص ٣٧٥.
[٣] في نسخة: متعادين.
[٤] وهو اختيار الزمخشري في الكشاف: ج ٢ ص ٩٧، والهمداني في الفريد في إعراب
القرآن: ج ٢ ص ٢٨٥.
[٥] في نسخة: مثله.