تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٠٨
وروي عن الباقر (عليه السلام) أنه قال: " نحن باب حطتكم " [١].
* (وسنزيد المحسنين) * أي: ومن كان محسنا منكم كانت تلك الكلمة سببا في زيادة ثوابه، ومن كان مسيئا يغفر له ويصفح عن ذنوبه.
* (فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون) * [٥٩] أي: فخالف الذين عصوا ووضعوا مكان * (حطة) *، * (قولا غير الذي قيل لهم) * أي: ليس معناه معنى ما أمروا به، ولم يمتثلوا أمر الله، وقيل: إنهم قالوا مكان " حطة ": " حنطة " [٢]، وقيل: قالوا: حطا سمقاثا [٣]، أي: حنطة حمراء استهزاء منهم بما قيل لهم [٤]، وفي تكرير * (الذين ظلموا) * زيادة في تقبيح أمرهم، وإيذان بأن إنزال العذاب عليهم لظلمهم، و " الرجز " العذاب، وروي: أنه مات منهم في ساعة واحدة أربعة وعشرون ألفا من كبرائهم [٥].
* (وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين) * [٦٠] سورة البقرة / ٦١ عطشوا في التيه فاستسقى موسى لهم ودعا لهم بالسقيا * (فقلنا اضرب بعصاك الحجر) * واللام إما للعهد والإشارة إلى حجر معلوم، فقد روي: أنه حجر حمله
[١] العياشي: ج ١ ص ٤٥ ح ٤٧، وعنه البحار: ج ٧ ص ٤٦.
[٢] قاله عكرمة عن ابن عباس ومجاهد وابن زيد. راجع تفسير الطبري: ج ١ ص ٣٤٣ - ٣٤٥.
[٣] في نسخة: سمقاتا.
[٤] قاله ابن عباس وابن مسعود. راجع تفسير ابن عباس: ص ٩، وتفسير الطبري: ج ١
ص ٣٤٤ ح ١٠٣٠.
[٥] حكاها الشيخ في التبيان: ج ١ ص ٢٦٨ عن ابن زيد.