تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٥٧
* (ولا تسموا) * ولا تملوا أن تكتبوا الحق * (صغيرا) * كان الحق * (أو كبيرا إلى أجله) * إلى وقته الذي اتفق الغريمان على تسميته * (ذلكم) * إشارة إلى * (أن تكتبوه) * لأنه في معنى المصدر، أي: ذلكم الكتاب * (أقسط عند الله) * أي: أعدل، من القسط * (وأقوم للشهادة) * وأعون على إقامة الشهادة * (وأدنى ألا ترتابوا) * وأقرب من انتفاء الريب في مبلغ الحق والأجل * (إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها) * أريد بالتجارة: ما يتجر فيه من الأبدال، والمعنى: إلا أن تتبايعوا بيعا ناجزا يدا بيد فلا بأس أن لا تكتبوه، لأنه لا يتوهم فيه ما يتوهم في التداين، ومعنى * (تديرونها بينكم) *: تعاملونها يدا بيد، وقرئ * (تجارة حاضرة) * بالنصب على معنى: إلا أن تكون التجارة تجارة حاضرة * (وأشهدوا إذا تبايعتم) * أمر بالإشهاد مطلقا لأنه أحوط * (ولا يضار) * يحتمل البناء للفاعل والمفعول، والمعنى: نهى الكاتب والشهيد عن ترك الإجابة إلى ما يطلب منهما وعن التحريف والزيادة والنقصان، أو النهي عن الضرار بهما بأن يعجلا عن مهم، أو لا يكلف الكاتب الكتابة [١] في حال عذر لا يتفرغ لذلك ولا يدعى الشاهد إلى إثبات الشهادة أو إقامتها في وقت لا يتفرغ له * (وإن تفعلوا) * وإن تضاروا * (فإنه فسوق بكم) * فإن الضرار فسوق [٢]، وقيل: وإن تفعلوا شيئا مما نهيتم عنه فإنه خروج مما أمر الله سبحانه به [٣].
* (وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهن مقبوضة فإن أمن
[١] في بعض النسخ: الكتبة.
[٢] في نسخة بزيادة: بكم.
[٣] قاله البغوي في تفسيره: ج ١ ص ٢٧٠، وابن كثير في تفسيره: ج ١ ص ٣١٨، وأبو حيان
في بحره: ج ٢ ص ٣٥٤.