تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٦٠
بك أن تجعلنا مع القوم الظالمين [١]، وكذلك هو في مصحف عبد الله بن مسعود [٢].
* (ونادى أصحب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون [٤٨] أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لاخوف عليكم ولا أنتم تحزنون) * [٤٩] الصادق (عليه السلام): وينادي أصحاب الأعراف وهم الأنبياء والخلفاء * (رجالا) * من أهل النار ورؤساء الكفار يقولون لهم مقرعين: * (ما أغنى عنكم جمعكم) * واستكباركم * (أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة) * إشارة لهم إلى أهل الجنة الذين كان الرؤساء يستضعفونهم ويحتقرونهم لفقرهم، ويستطيلون عليهم بدنياهم، ويقسمون أن الله لا يدخلهم الجنة * (ادخلوا الجنة) * يقول أصحاب الأعراف لهؤلاء المستضعفين عن أمر من الله عز وجل لهم بذلك: * (ادخلوا الجنة لاخوف عليكم ولا أنتم تحزنون) * أي: لا خائفين ولا محزونين [٣].
وروى الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: " نحن نوقف يوم القيامة بين الجنة والنار، فمن نصرنا عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنة، ومن أبغضنا عرفناه بسيماه فأدخلناه النار " [٤].
سورة الأعراف / ٥٠ - ٥٢ * (ونادى أصحب النار أصحب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين [٥٠] الذين
[١] تفسير القمي: ج ١ ص ٢٣١ - ٢٣٢.
[٢] أوردها المصنف في مجمع البيان: ج ٣ - ٤ ص ٤٢٤.
[٣] انظر تفسير القمي: ج ١ ص ٢٣١ - ٢٣٢.
[٤] تفسير فرات: ص ٤٩، شواهد التنزيل: ج ١ ص ١٩٨ ح ٢٥٦، وعنه إحقاق الحق: ج ١٤
ص ٣٩٦ - ٣٩٧.