تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤٤
وقد علم الله أنه لم يكن يحتاج إليهم [١].
وفي الحديث: " ما تشاور قوم قط إلا هدوا لأرشد أمرهم " [٢].
* (فإذا عزمت) * أي: فإذا قطعت الرأي على شئ بعد الشورى * (فتوكل على الله) * في إمضاء أمرك على الأرشد الأصلح فإن ذلك لا يعلمه إلا الله.
وروي عن جعفر الصادق (عليه السلام): " فإذا عزمت - بالضم - بمعنى: فإذا عزمت لك على شئ وأرشدتك إليه فتوكل علي ولا تشاور بعد ذلك أحدا " [٣].
* (إن ينصركم الله) * كما نصركم يوم بدر فلا أحد يغلبكم * (وإن يخذلكم) * ويمنعكم معونته، ويخل بينكم وبين أعدائكم بمعصيتكم إياه * (فمن ذا الذي ينصركم من بعده) * أي: من بعد خذلانه [٤] * (وعلى الله فليتوكل المؤمنون) * هذا تنبيه على وجوب التوكل على الله سبحانه.
* (وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيمة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون [١٦١] أفمن اتبع رضوا ن الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير [١٦٢] هم درجت عند الله والله بصير بما يعملون) * [١٦٣] سورة آل عمران / ١٦١ - ١٦٤ غل شيئا من المغنم غلولا وأغل: إذا أخذه في خفية، وفي الحديث: " لا إغلال ولا إسلال " [٥]، ويقال: أغله أي: وجده غلا [٦]، * (و) * المعنى: * (ما) * صح * (لنبي
[١] راجع تفسير الحسن البصري: ج ١ ص ٢٤٦، وحكاه الماوردي في تفسيره: ج ١ ص ٤٣٣
عن الضحاك وسفيان.
[٢] رواه الزمخشري في كشافه: ج ١ ص ٤٣٢.
[٣] حكاه عنه (عليه السلام) القرطبي في تفسيره: ج ٤ ص ٢٥٢.
[٤] في نسخة: خذلانكم.
[٥] أخرجه الطبراني باسناده كما في الدر المنثور: ج ٢ ص ٣٦٤، ورواه الزمخشري في
الكشاف: ج ١ ص ٤٣٣ مرفوعا.
[٦] في نسخة: غالا