تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٥٠
أو على آبائكم وأقاربكم * (إن يكن) * المشهود عليه * (غنيا) * فلا تمتنعوا من الشهادة عليه لغناه * (أو فقيرا) * فلا تمتنعوا منها ترحما عليه * (فالله أولى بهما) * بالغني والفقير، أي: بالنظر إليهما وإرادة مصلحتهما، ولولا أن الشهادة عليهما مصلحة لهما لما شرعها * (فلا تتبعوا الهوى) * كراهة * (أن تعدلوا) * بين الناس، أو إرادة أن تعدلوا عن الحق * (وإن تلووا) * ألسنتكم عن شهادة الحق أو حكومة العدل * (أو تعرضوا) * عن الشهادة بما عندكم وتمنعوها، وقرئ: " وإن تلوا " [١] بمعنى:
وإن وليتم إقامة الشهادة أو أعرضتم عن إقامتها * (فإن الله كان) * بأعمالكم وبمجازاتكم عليها * (خبيرا) *.
* (يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتب الذي نزل على رسوله والكتب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملئكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضللا بعيدا [١٣٦] إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا [١٣٧] بشر المنفقين بأن لهم عذابا أليما [١٣٨] الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا) * [١٣٩] سورة النساء / ١٣٦ و ١٣٧ هو خطاب للمسلمين * (آمنوا) * أي: أثبتوا على الإيمان ودوموا عليه * (والكتب الذي أنزل من قبل) * المراد به جنس الكتب المنزلة على الأنبياء، وقرئ: " نزل " و " أنزل " على البناء للفاعل، وقيل: الخطاب لأهل الكتاب لأنهم
[١] قرأها حمزة وابن عامر. راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد: ص ٢٣٩، وتفسير
البغوي: ج ١ ص ٤٨٩، والتبيان: ج ٣ ص ٣٥٣. وحكاها الزجاج في معاني القرآن: ج ٢
ص ١١٨ ونسبها إلى يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة ولم يختارها.