تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٣٦
* (فصل لربك وانحر) * [١]، وقيل: ومناسك حجي [٢] * (ومحياي ومماتي) * وما آتيه في حال حياتي وأموت عليه من الإيمان والعمل الصالح * (لله رب العلمين) * خالصة لوجهه * (وبذلك) * الإخلاص * (أمرت وأنا أول المسلمين) * لأن إسلام كل نبي متقدم لإسلام أمته.
* (قل أغير الله أبغى ربا وهو رب كل شئ ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون [١٦٤] وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجت ليبلوكم في ما آتاكم إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم) * [١٦٥] سورة الأنعام / ١٦٥ هذا جواب عن دعائهم إياه إلى عبادة آلهتهم، والهمزة للإنكار، أي: منكر أن * (أبغى ربا) * غيره وهو رب كل شئ، فكل من دونه مربوب، ليس في الوجود من له الربوبية غيره، ونحوه: * (أفغير الله تأمروني أعبد) * [٣]، * (ولا تكسب كل نفس إلا عليها) * جواب عن قولهم: * (اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاكم) * [٤]، * (ولا تزر وازرة وزر أخرى) * معناه: لا تؤخذ نفس آثمة بإثم نفس أخرى * (جعلكم خلائف الأرض) * يخلف أهل كل عصر أهل العصر الذي قبله، كلما مضى قرن خلفهم قرن، يجري ذلك على انتظام واتساق إلى يوم القيامة [٥]، وقيل: المراد بذلك أمة نبينا
[١] الكوثر: ٢.
[٢] وهو قول مقاتل على ما حكاه عنه البغوي في تفسيره: ج ٢ ص ١٤٦.
[٣] الزمر: ٦٤.
[٤] العنكبوت: ١٢.
[٥] وهو قول الحسن والسدي على ما حكاه عنهما الشيخ في التبيان: ج ٤ ص ٣٣٨.