تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٠٢
وقيل: من زبرجدة خضراء [١] أو ياقوتة حمراء [٢]، وقيل: كانت من خشب نزل سورة الأعراف / ١٤٦ و ١٤٧ من السماء [٣] * (من كل شئ) * في محل النصب مفعول * (كتبنا) *، و * (موعظة وتفصيلا) * بدل منه [٤]، والمعنى: كتبنا له فيها كل شئ احتاجت إليه بنو إسرائيل في دينهم من المواعظ وتفصيل الأحكام والحلال والحرام وذكر الجنة والنار وغير ذلك من العبر والأخبار * (فخذها بقوة) * أي: بجد واجتهاد وإقبال وعزيمة، فعل أولي العزم من الرسل، وهو عطف على * (كتبنا له) * والتقدير: فقلنا له: خذها، ويجوز أن يكون بدلا من قوله: * (فخذ ما آتيتك) *، والضمير في * (فخذها) * ل * (الألواح) * أو ل * (كل شئ) * لأنه في معنى الأشياء أو ل " الرسالات " [٥]، * (وأمر قومك يأخذوا بأحسنها) * أي: فيها ما هو حسن وأحسن كالاقتصاص والعفو والانتصار والصبر، فمرهم أن يأخذوا بما هو أدخل في الحسن وأكثر للثواب [٦]، كقوله: * (واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم) * [٧]، وقيل: يأخذوا بما هو واجب أو ندب، لأنه أحسن من المباح [٨] * (سأوريكم دار الفسقين) * أي:
منازل القرون الماضية المخالفة لأمر الله لتعتبروا بها [٩]، وقيل: دار الفاسقين نار
[١] قاله أبو العالية والكلبي. راجع تفسير الماوردي: ج ٢ ص ٢٦٠، وتفسير البغوي: ج ٢ ص ١٩٩.
[٢] وهو قول سعيد بن جبير على ما نسبه إليه الماوردي في تفسيره: ج ٢ ص ٢٦٠، والبغوي
في تفسيره: ج ٢ ص ١٩٩، والقرطبي أيضا في تفسيره: ج ٧ ص ٢٨١.
[٣] قاله الحسن. راجع تفسيره: ج ١ ص ٣٨٧، وعنه الماوردي في تفسيره: ج ٢ ص ٢٦٠،
والبغوي في تفسيره: ج ٢ ص ١٩٩، وابن الجوزي في زاد المسير: ج ٣ ص ٢٥٨.
[٤] وهو قول الزمخشري في الكشاف: ج ٢ ص ١٥٨.
[٥] انظر تفصيله في الكشاف: ج ٢ ص ١٥٨.
[٦] وهو قول الزجاج: ج ٢ ص ٣٧٥، والزمخشري في الكشاف: ج ٢ ص ١٥٨.
[٧] الزمر: ٥٥.
[٨] قاله الشيخ في التبيان: ج ٤ ص ٥٤٠.
[٩] وهو قول قتادة كما حكاه عنه البغوي في تفسيره: ج ٢ ص ٢٠٠، والقرطبي في تفسيره:
ج ٧ ص ٢٨٢، واختاره الزمخشري في الكشاف: ج ٢ ص ١٥٨.