تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٢٥
فهذه التي تنجو " [١].
وعن الباقر والصادق (عليهما السلام) أنهما قالا: " نحن هم " [٢].
* (والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون [١٨٢] وأملى لهم إن كيدي متين [١٨٣] أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة إن هو إلا نذير مبين [١٨٤] أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شئ وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم فبأي حديث بعده يؤمنون [١٨٥] من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون) * [١٨٦] الاستدراج من الدرجة بمنزلة الاستصعاد والاستنزال درجة بعد درجة، والمعنى: سنستدنيهم قليلا قليلا إلى الهلاك حتى يقعوا فيه بغتة * (من حيث لا يعلمون) * ما يراد بهم * (وأملى لهم) * عطف على * (سنستدرجهم) * وهو داخل في حكم السين * (إن كيدي متين) * سماه كيدا لأنه شبيه بالكيد، لأنه في الظاهر إحسان وفي الحقيقة خذلان * (أولم يتفكروا) * هؤلاء الكفار فيعلموا * (ما بصاحبهم) * بمحمد (صلى الله عليه وآله) * (من جنة) * أي: جنون، وكانوا يقولون: شاعر مجنون، وعن قتادة: أن النبي (صلى الله عليه وآله) علا الصفا فدعاهم فخذا فخذا يحذرهم بأس الله، فقال قائلهم: إن صاحبكم هذا لمجنون بات يهوت [٣] إلى الصباح [٤] * (أولم
[١] تفسير العياشي: ج ٢ ص ٤٣ ح ١٢٢، وعنه تفسير البرهان: ج ٢ ص ٥٢ - ٥٣، والبحار:
ج ٨ ص ٢.
[٢] الكافي: ج ١ ص ٤١٤ ب ١٠٨ ح ١٣، تفسير العياشي: ج ٢ ص ٤٢ ح ١٢٠ و ١٢١، وعنه
تفسير البرهان: ج ٢ ص ٥٢، والبحار: ج ٧ ص ١٢٠، وإثبات الهداة: ج ٣ ص ٥٠.
[٣] هوت به تهويتا: أي صاح. (القاموس المحيط: مادة هوت).
[٤] انظر تفسير الطبري: ج ٦ ص ١٣٤ - ١٣٥ ح ١٥٤٧٢، والكشاف: ج ٢ ص ١٨٢.