تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٤٤
أن يؤمر بما أمرت به.
* (قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين [١٣] قال أنظرني إلى يوم يبعثون [١٤] قال إنك من المنظرين [١٥] قال فبما أغويتني لاقعدن لهم صراطك المستقيم [١٦] ثم لاتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمنهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين [١٧] قال اخرج منها مذؤوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين) * [١٨] سورة الأعراف / ١٦ - ١٨ * (فاهبط منها) * أي: من الجنة [١]، أو من السماء [٢]، أو من الدرجة أو المنزلة التي أنت عليها [٣] * (فما يكون لك أن تتكبر) * عن أمر الله * (فيها فاخرج إنك من الصاغرين) * أي: من أهل الصغار والهوان على الله وعلى أوليائه لتكبرك، وذلك أنه لما أظهر الاستكبار ألبس لباس الصغار.
وفي الحديث: " من تكبر وضعه الله، ومن تواضع رفعه الله " [٤].
* (قال أنظرني) * أي: أمهلني وأخرني في الأجل * (إلى يوم يبعثون) * أي:
يبعث الخلق من قبورهم * (قال فبما أغويتني) * أي: بسبب إغوائك إياي وهو تكليفه إياه ما وقع به في الغي ولم يثبت كما ثبتت [٥] الملائكة، وعن بعضهم:
[١] وهو اختيار أبي علي على ما حكاه عنه الشيخ في التبيان: ج ٤ ص ٣٦٠.
[٢] وهو قول الحسن. راجع تفسيره: ج ١ ص ٣٧١، وعنه الشيخ في التبيان: ج ٤ ص ٣٦٠،
واختاره الزمخشري في الكشاف: ج ٢ ص ٩٠، والهمداني في الفريد في إعراب القرآن:
ج ٢ ص ٢٧٦.
[٣] وهو قول ابن بحر على ما حكاه عنه الماوردي في تفسيره: ج ٢ ص ٢٠٤.
[٤] اتحاف السادة المتقين للزبيدي: ج ١ ص ٢٩٥.
[٥] في نسخة: ثبت.