تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٠٠
يخرجه ضئيلا صغيرا * (و) * انظروا إلى حال * (ينعه) * أي: نضجه كيف يكون جامعا لمنافع وملاذ نظر اعتبار واستبصار واستدلال على اقتدار مقدره وتدبير مدبره ينقله من حال إلى حال، يقال: ينعت الثمرة ينعا وينعا.
* (وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنت بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون [١٠٠] بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صحبة وخلق كل شئ وهو بكل شئ عليم [١٠١] ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خلق كل شئ فاعبدوه وهو على كل شئ وكيل [١٠٢] لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير) * [١٠٣] سورة الأنعام / ١٠٠ و ١٠١ * (وجعلوا لله شركاء) * فهما مفعولا " جعل "، و * (الجن) * بدل من * (شركاء) * [١]، ويجوز أن يكون * (شركاء الجن) * مفعولين قدم ثانيهما على الأول، أي: جعلوا الجن شركاء لله [٢]، وفائدة تقديم * (لله شركاء) * استعظام أن يتخذ لله شريكا [٣] من كان ملكا أو جنيا أو إنسيا، والمراد بالجن: الملائكة جعلوهم لله أندادا [٤]، ونحوه: * (وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا) * [٥]، وقيل: هم الذين قالوا: إن الله خالق الخير وإبليس خالق الشر [٦]، * (وخلقهم) * أي: وخلق
[١] وهو اختيار الزجاج في معاني القرآن: ج ٢ ص ٢٧٧، والزمخشري في الكشاف: ج ٢ ص ٥٣.
[٢] واختاره النحاس في إعراب القرآن: ج ٢ ص ٨٧، وحكاه عنه القرطبي في تفسيره: ج ٧ ص ٥٢.
[٣] في نسخة: شريك.
[٤] وهو قول قتادة والسدي وابن زيد على ما حكاه عنهم الماوردي في تفسيره: ج ٢
ص ١٥٠، واختاره الشيخ في التبيان: ج ٤ ص ٢١٩.
[٥] الصافات: ١٥٨.
[٦] قاله ابن عباس. انظر تفسيره: ص ١١٦، ونسبه البغوي في تفسيره: ج ٢ ص ١١٩،
والقرطبي أيضا في تفسيره: ج ٧ ص ٥٣ إلى الكلبي.