تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٨٥
لعيسى (عليه السلام): نحن أنصار الله، ثم اختلفوا بعد نسطورية ويعقوبية وملكانية [١] فصاروا أنصارا للشيطان * (فأغرينا) * فألصقنا وألزمنا من غري بالشئ: إذا لزمه ولصق به وأغراه غيره * (بينهم) * بين فرق النصارى المختلفين، وقيل: بينهم وبين اليهود [٢]، ونحوه: * (أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض) * [٣].
* (يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفوا عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتب مبين [١٥] يهدى به الله من اتبع رضوانه سبل السلم ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صرا ط مستقيم) * [١٦] خاطب اليهود والنصارى * (قد جاءكم رسولنا) * محمد (عليه السلام) * (يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون) * من أمر الرجم وأشياء حرفتموها * (ويعفوا عن كثير) * مما تخفونه لا يبينه، وعن الحسن: ويعفو عن كثير منكم لا يؤاخذه [٤] * (قد جاءكم من الله نور) * وهو محمد (صلى الله عليه وآله) يهتدي به الخلق كما يهتدي بالنور، وقيل: هو القرآن لكشفه ظلمات الشك والشرك [٥] * (وكتب مبين) * يبين ما كان خافيا على الناس من الحق أو مبين ظاهر الإعجاز * (يهدى به الله من اتبع رضوانه) * يريد من آمن منهم * (سبل السلم) * أي: طرق النجاة من عذاب الله، أو سبل الله وهي شرائع الإسلام [٦] * (ويخرجهم من) * الكفر * (إلى) * الإيمان * (بإذنه) * أي: بلطفه
[١] في نسخة: ملكائية، وكذا في المجمع.
[٢] قاله مجاهد وقتادة. راجع تفسير البغوي: ج ٢ ص ٢٢.
[٣] الأنعام: ٦٥.
[٤] حكاه عنه الشيخ في التبيان: ج ٣ ص ٤٧٥، والزمخشري في الكشاف: ج ١ ص ٦١٧.
[٥] قاله أبو علي كما حكاه عنه الشيخ في التبيان: ج ٣ ص ٤٧٥.
[٦] راجع معاني القرآن للزجاج: ج ٢ ص ١٦١.