تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٧
* (وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه وما للظلمين من أنصار [٢٧٠] إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيأتكم والله بما تعملون خبير) * [٢٧١] * (وما أنفقتم من نفقة) * في سبيل الله أو في سبيل الشيطان * (أو نذرتم من نذر) * في طاعة أو في معصية * (فإن الله يعلمه) * لا يخفى عليه فيجازي عليه بحسبه * (وما للظلمين) * الذين ينفقون أموالهم في المعاصي، أو يمنعون الزكوات، أو لا يوفون بالنذور، أو ينذرون في المعاصي * (من أنصار) * ممن ينصرهم من الله ويمنع عنهم عذاب الله، و " ما " في * (فنعما هي) * نكرة، أي: فنعم شيئا إبداؤها، وقرئ بكسر النون وفتحها [١]، * (وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء) * أي: تعطوها إياهم مع الإخفاء * (فهو خير لكم) * أي: فالإخفاء خير لكم، والمراد بالصدقات:
المتطوع بها لأن الأفضل في الفرائض الإظهار، " ونكفر " قرئ بالنون [٢] مرفوعا عطفا على محل ما بعد الفاء، أو على أنه خبر مبتدأ محذوف أي: ونحن نكفر، أو على أنه جملة من فعل وفاعل مبتدأة، ومجزوما عطفا على محل الفاء وما بعده
[١] قرأه ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف والأعمش. راجع السبعة في القراءات لابن
مجاهد: ص ١٩١، والتذكرة في القراءات لابن غلبون: ج ٢ ص ٣٤١، وإعراب القرآن
للنحاس: ج ١ ص ٢٩٠، والتيسير في القراءات للداني: ص ٨٤، والكشف عن وجوه
القراءات للقيسي: ج ١ ص ٣١٦، والبحر المحيط لأبي حيان: ج ٢ ص ٣٢٤.
[٢] قرأه ابن كثير وأبو عمرو وعاصم برواية أبي بكر ويعقوب وابن محيصن واليزيدي وقتادة
وابن أبي إسحاق والجحدري وشعبة. راجع السبعة في القراءات لابن مجاهد: ص ١٩١،
والكشف عن وجوه القراءات للقيسي: ج ١ ص ٣١٦ - ٣١٧، والتيسير في القراءات للداني:
ص ٨٤، والحجة في القراءات لأبي زرعة: ص ١٤٧ - ١٤٨، والبحر المحيط لأبي حيان:
ج ٢ ص ٣٢٥.