تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٥٦
رجالكم) * من رجال المؤمنين * (فإن لم يكونا) * فإن لم يكن الشهيدان * (رجلين فرجل وامرأتان) * فليشهد رجل وامرأتان، وشهادة النساء مقبولة عندنا في غير:
رؤية الهلال والطلاق مع الرجال على تفصيل فيه [١]، وهي مقبولة على الانفراد فيما لا يستطيع الرجال النظر إليه مثل العذرة والأمور الباطنة للنساء * (ممن ترضون) * ممن تعرفون عدالته وهو مرضي عندكم * (من الشهداء أن تضل إحديهما) * أن لا تهتدي إحدى المرأتين للشهادة بأن تنساها من قولهم: ضل الطريق: إذا لم يهتد له، وهو في موضع النصب بأنه مفعول له، أي: إرادة أن تضل، لما كان الضلال سببا للإذكار كانت إرادة الضلال إرادة للإذكار، فكأنه قيل: إرادة أن تذكر إحداهما الأخرى إن ضلت، ومثله قولهم: أعددت الخشبة أن يميل الحائط فادعمه، وقرئ: " فتذكر " [٢]، وهما لغتان، يقال: أذكره وذكره، وقراءة حمزة: " إن تضل إحداهما " على الشرط " فتذكر " بالرفع [٣]، كقوله: * (ومن عاد فينتقم الله منه) * [٤]، * (ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا) * ليقيموا الشهادة، وقيل:
ليستشهدوا [٥]، وقيل لهم: شهداء قبل التحمل، تنزيلا لما يقارب منزلة الكائن.
[١] انظر المقنعة للشيخ المفيد: ص ٧٢٧، والنهاية ونكتها: ج ٢ ص ٦١، وكشف الرموز للآبي:
ج ٢ ص ٥٢٥، ومختلف الشيعة للعلامة: ص ٧١٢ ط حجر.
[٢] قرأه ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وابن محيصن واليزيدي والحسن. راجع كتاب السبعة في
القراءات لابن مجاهد: ص ١٩٤، والحجة في القراءات السبع لأبي علي الفارسي: ج ٢
ص ٣١٠، والحجة في القراءات لأبي زرعة: ص ١٤٩، والبحر المحيط لأبي حيان: ج ٢ ص ٣٤٩.
[٣] حكاها عنه ابن مجاهد في كتاب السبعة في القراءات: ص ١٩٤، والشيخ في التبيان: ج ٢
ص ٣٧١.
[٤] المائدة: ٩٥.
[٥] قاله مجاهد والشعبي وعطاء والأعمش وحمزة. راجع تفسير الماوردي: ج ١ ص ٣٥٧،
والتبيان: ج ٢ ص ٣٧١، وكتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد: ص ١٩٤، والكشف عن
وجوه القراءات للقيسي: ج ١ ص ٣٢٠، والبحر المحيط لأبي حيان: ج ٢ ص ٣٤٩.