تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٣١
ينصرون) * فيدفعون عنها ما يعتريها من الحوادث * (وإن تدعوهم إلى الهدى) * أي: إلى ما هو هدى، أو إلى أن يهدوكم [١] * (لا يتبعوكم) * إلى مرادكم وطلبتكم، ولا يجيبوكم كما يجيبكم الله * (سواء عليكم أدعوتموهم أم) * صمتم عن دعائهم في أنه لا فلاح معهم.
* (إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين [١٩٤] ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون) * [١٩٥] * (إن الذين) * تعبدونهم وتسمونهم آلهة * (من دون الله عباد أمثالكم) * استهزاء بهم، أي: نهاية أمرهم أن يكونوا أحياء عقلاء، فإن ثبت ذلك فهم عباد أمثالكم لا تفاضل بينكم * (فادعوهم) * في مهماتكم ولصرف الأسواء عنكم، ثم أبطل أن يكونوا عبادا أمثالهم بقوله: * (ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها) * ثم قال: * (قل ادعوا شركاءكم) * واستعينوا بهم في عداوتي * (ثم كيدون) * - ي جميعا أنتم وشركاؤكم * (فلا تنظرون) * - ي فإني لا أبالي بكم، وهذا لا يقوله إلا من هو واثق بعصمة الله، وكانوا قد خوفوه بآلهتهم فأمر أن يجيبهم بذلك.
* (إن ولى الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصلحين [١٩٦] والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون [١٩٧] وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتريهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون [١٩٨] خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن
[١] انظر الكشاف: ج ٢ ص ١٨٨.