تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩٨
أحد عن حساب غيره، وروي: أنه يحاسب الخلق في قدر حلب شاة [١]، وروي:
في مقدار فواق ناقة [٢]، وروي: في مقدار لمحة [٣].
* (واذكروا الله في أيام معدودا ت فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون) * [٢٠٣] الأيام المعدودات: أيام التشريق، والأيام المعلومات: عشر ذي الحجة، وذكر الله فيها التكبير في أعقاب الصلوات * (فمن تعجل) * أي: من تعجل في النفر أو استعجل النفر من منى * (في يومين) * بعد يوم النحر إذا فرغ من رمي الجمار * (فلا إثم عليه) * في التعجيل * (ومن تأخر) * حتى رمى في اليوم الثالث * (فلا إثم عليه لمن اتقى) * الصيد، وقيل: لمن اتقى الكبائر [٤] * (واتقوا الله) * باجتناب معاصيه * (واعلموا أنكم إليه تحشرون) * فيجازيكم على أعمالكم.
* (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام [٢٠٤] وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد) * [٢٠٥].
سورة البقرة / ٢٠٥ و ٢٠٧ ثم ذكر سبحانه حال المنافقين بعد ذكره أحوال المؤمنين: * (ومن الناس من يعجبك قوله) * أي: يروقك ويعظم في قلبك * (في الحياة الدنيا) * الجار يتعلق بالقول، أي: يعجبك ما يقوله في معنى الدنيا لأنه يطلب به حظا من حظوظ الدنيا
[١] رواها الزمخشري في الكشاف: ج ١ ص ٢٤٩، وأبو حيان في البحر المحيط: ج ٢
ص ١٠٦. والفواق - بضم الفاء وفتحها -: ما بين الحلبتين من الوقت، أو ما بين
فتح يدك وقبضها على الضرع. (انظر القاموس المحيط: مادة فوق).
[٢] تقدم آنفا تحت رقم ١.
[٣] تقدم آنفا تحت رقم ١.
[٤] قاله قتادة عن ابن مسعود. راجع تفسير القرطبي: ج ٣ ص ١٤.