تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٤١
إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما [١١٤] ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا [١١٥] إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضللا بعيدا) * [١١٦] * (لا خير في كثير من) * تناجي الناس * (إلا) * نجوى * (من أمر) * على أنه مجرور بدل من * (كثير) * كما تقول: لاخير في قيامهم إلا قيام فلان، ويجوز أن يكون منصوبا على الاستثناء المنقطع أي: لكن * (من أمر بصدقة) * ففي نجواه الخير [١]، وقيل: المعروف: القرض [٢]، وقيل: هو عام في كل جميل [٣]، والإصلاح بين الناس: التأليف بينهم بالمودة.
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): " إن الله فرض عليكم زكاة جاهكم كما فرض عليكم زكاة ما ملكت أيمانكم " [٤].
* (ويتبع غير سبيل المؤمنين) * وهو السبيل الذي هم عليه من الدين الحنيفي * (نوله ما تولى) * نجعله واليا لما [٥] تولى من الضلال بأن نخذله ونخلي بينه وبين ما اختاره * (إن الله لا يغفر أن يشرك به) * تكرير للتأكيد، وقيل: كرر لقصة أبي طعمة [٦].
[١] راجع تفصيل ذلك في الكشاف: ج ١ ص ٥٦٤، والفريد في إعراب القرآن للهمداني:
ج ١ ص ٧٩١.
[٢] قاله مقاتل. راجع تفسير القرطبي: ج ٥ ص ٣٨٣.
[٣] قاله البغوي في تفسيره: ج ١ ص ٤٧٩.
[٤] تفسير القمي: ج ١ ص ١٥٢، وفيه " أيديكم " بدل " أيمانكم ".
[٥] في نسخة: لمن.
[٦] حكاه الشيخ في التبيان: ج ٣ ص ٣٣٠، والزمخشري في الكشاف: ج ١ ص ٥٦٥.