تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٠١
تبت إليك) * مما اقترحت * (وأنا أول المؤمنين) * بعظمتك وجلالك.
* (قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين [١٤٤] وكتبنا له في الألواح من كل شئ موعظة وتفصيلا لكل شئ فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأوريكم دار الفسقين) * [١٤٥] * (قال) * الله سبحانه * (يا موسى إني) * اتخذتك صفوة وفضلتك * (على) * أهل زمانك من * (الناس برسالاتي) * وهي أسفار التوراة، وقرئ: " برسالتي " على التوحيد [١]، * (وبكلامي) * وبتكليمي إياك * (فخذ ما آتيتك) * أي: أعطيتك من شرف النبوة والحكمة * (وكن من الشاكرين) * على النعمة في ذلك فهي من أجل النعم، وقيل: خر موسى صعقا يوم عرفة، وأعطي التوراة يوم النحر [٢] * (وكتبنا له في الألواح) * يريد ألواح التوراة، واختلف في عددها وفي جوهرها: فقيل: كانت سبعة ألواح [٣]، وقيل: عشرة [٤]، وقيل: لوحين [٥]، وأنها كانت من زمرد [٦]،
[١] وهي قراءة نافع وابن كثير. راجع التبيان: ج ٤ ص ٥٣٨، وتفسير البغوي: ج ٢ ص ١٩٨،
وكتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد: ص ٢٩٣، وتفسير القرطبي: ج ٧ ص ٢٨٠.
[٢] قاله ابن عباس على ما حكاه عنه الماوردي في تفسيره: ج ٢ ص ٢٥٩، والكلبي على
ما حكاه عنه البغوي في تفسيره: ج ٢ ص ١٩٨.
[٣] قاله سعيد بن جبير عن ابن عباس كما في تفسير السمرقندي: ج ١ ص ٥٦٩، وذكره
السيوطي في الدر المنثور: ج ٣ ص ٥٤٩ عنه وعزاه لابن أبي حاتم.
[٤] رواه جابر عن النبي (صلى الله عليه وآله) على ما ذكره السمرقندي في تفسيره: ج ١ ص ٥٦٩، وأخرجه
السيوطي في الدر المنثور: ج ٣ ص ٥٥١ وعزاه لابن مردويه وأبي نعيم في الحلية وابن لآل
في مكارم الأخلاق.
[٥] وهو قول الزجاج في معاني القرآن: ج ٢ ص ٣٧٥ وقال: ويجوز في اللغة أن يقال للوحين:
ألواح. وحكاه عنه الشيخ في التبيان: ج ٤ ص ٥٣٩.
[٦] قاله مجاهد وابن جريج. راجع تفسير الماوردي: ج ٢ ص ٢٦٠، وتفسير البغوي: ج ٢
ص ١٩٩، وتفسير القرطبي: ج ٧ ص ٢٨١.