تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٠٤
تكذيبهم، أو صرفهم الله ذلك الصرف بسببه * (ولقاء الآخرة) * من إضافة المصدر إلى المفعول به، أي: ولقائهم الآخرة وما وعد الله فيها.
* (واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين [١٤٨] ولما سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين) * [١٤٩] سورة الأعراف / ١٤٨ و ١٤٩ * (من بعده) * أي: من بعد خروجه إلى الطور * (من حليهم) * التي استعاروها من قوم فرعون وبقيت في أيديهم بعد هلاك فرعون وقومه، فاتخذ السامري منها * (عجلا جسدا) * لا روح فيه، وهو بدل من * (عجلا) *، * (له خوار) * أي: صوت، والحلي جمع حلي [١]، وقرئ: " حليهم " بكسر الحاء [٢] على الاتباع، و " من حليهم " على التوحيد [٣]، وهو اسم ما يتحسن به من الذهب والفضة [٤]، وقيل: كان جسدا ذا لحم ودم كسائر الأجساد [٥]، وعن الحسن: أن السامري قبض قبضة من تراب أثر حافر فرس جبرئيل يوم قطع البحر فقذفه في في [٦] العجل فكان عجلا
[١] انظر معاني القرآن للأخفش: ج ٢ ص ٥٣٣، ولسان العرب لابن منظور: مادة (حلا).
[٢] وهي قراءة حمزة والكسائي. راجع التبيان: ج ٤ ص ٥٤٤، وتفسير البغوي: ج ٢ ص ٢٠١،
وكتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد: ص ٢٩٤، والتذكرة في القراءات لابن غلبون: ج ٢
ص ٤٢٥، والكشف عن وجوه القراءات للقيسي: ج ١ ص ٤٧٧، والتيسير للداني: ص ١١٣.
[٣] وهي قراءة يعقوب. راجع التبيان: ج ٤ ص ٥٤٤، وإعراب القرآن للنحاس: ج ٢ ص ١٥٠،
والبحر المحيط لأبي حيان: ج ٤ ص ٣٩٢.
[٤] انظر معاني القرآن للزجاج: ج ٢ ص ٣٧٧.
[٥] قاله ابن عباس والحسن وقتادة كما في تفسير البغوي: ج ٢ ص ٢٠١، واختاره الزمخشري
في الكشاف: ج ٢ ص ١٥٩ - ١٦٠، والهمداني في الفريد في إعراب القرآن: ج ٢ ص ٣٦١.
[٦] في نسخة: فم.