تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٨٥
وروي: أنه كان ثعبانا ذكرا أشعر [١] فاغرا فاه [٢] بين لحييه كذا ذراعا، وضع لحيه الأسفل في الأرض ولحيه الأعلى على سور القصر، فوثب فرعون من سريره وهرب وأحدث [٣] وصاح: يا موسى خذه وأنا أو من بك وأرسل معك بني إسرائيل فأخذه موسى فعاد عصا [٤] * (ونزع يده فإذا هي بيضاء) * بياضا نورانيا غلب شعاعها شعاع الشمس، وكان موسى (عليه السلام) آدم فيما يروى [٥] * (للناظرين) * أي:
للنظارة هناك.
* (قال الملا من قوم فرعون إن هذا لسحر عليم [١٠٩] يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون [١١٠] قالوا أرجه وأخاه وأرسل في المدائن حشرين [١١١] يأتوك بكل سحر عليم [١١٢] وجاء السحرة فرعون قالوا إن لنا لاجرا إن كنا نحن الغالبين [١١٣] قال نعم وإنكم لمن المقربين [١١٤] قالوا يا موسى إما أن تلقى وإما أن نكون نحن الملقين [١١٥] قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاؤا بسحر عظيم) * [١١٦] في سورة الشعراء * (قال للملا حوله) * [٦] وهنا * (قال الملا) * ويمكن أن يكون قاله هو وقالوه هم فحكي قوله هنالك وقولهم هنا، أو قالوه عنه للناس على طريق التبليغ كما يفعله الملوك يبلغ خواصهم ما يرونه من الرأي إلى العامة، ويدل
[١] أي كثير الشعر طويله. (القاموس المحيط: مادة شعر).
[٢] أي فاتحا فمه. (القاموس المحيط: مادة فغر).
[٣] أراد أنه تغوط من شدة ذعره وفزعه.
[٤] انظر تاريخ الطبري: ج ١ ص ٢٨٦، والكشاف: ج ٢ ص ١٣٨.
[٥] وهو ما يرويه مجاهد. راجع تفسير الطبري: ج ٦ ص ١٧ ح ١٤٩٣١.
[٦] آية: ٣٤.