تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٥٦
يصعد الكلم الطيب) * [١]، وقيل: لا تصعد أرواحهم إذا ماتوا كما تصعد أرواح المؤمنين [٢]، وقيل: لا تنزل عليهم البركة ولا يغاثون [٣] كما قال: * (ففتحنا أبوا ب السماء) * [٤]، وقرئ: * (لا تفتح) * بالتشديد والتخفيف والتاء والياء [٥]، [* (ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط) *] [٦] أي: لا يدخلون الجنة حتى يكون مالا يكون أبدا من ولوج الجمل الذي لا يلج إلا في باب واسع في ثقب الإبرة، والخياط والمخيط: ما يخاط به وهو الإبرة * (وكذلك) * أي: ومثل ذلك الجزاء الفظيع * (نجزى) * سائر * (المجرمين) * وقد كرره فقال: * (وكذلك نجزى الظالمين) * عن ابن عباس: يريد الذين أشركوا به واتخذوا من دونه إلها [٧]، سورة الأعراف / ٤٣ و ٤٤ والمهاد: الفراش، والغواشي: الأغطية * (لا نكلف نفسا إلا وسعها) * جملة معترضة بين المبتدأ والخبر للترغيب في اكتساب ما لا يبلغه وصف الوصاف من النعيم الدائم [٨] مع الإجلال والتعظيم بما هو في الوسع وهو الإمكان الواسع غير الضيق من الإيمان والعمل الصالح * (ونزعنا ما في صدورهم) * قلوبهم * (من غل) * على إخوانهم في الدنيا، فسلمت قلوبهم وطهرت من الحقد والحسد والشحناء ولم يكن
[١] فاطر: ١٠.
[٢] قاله ابن عباس والسدي. راجع التبيان: ج ٤ ص ٤٠٠، وتفسير الماوردي: ج ٢ ص ٢٢٢،
وتفسير البغوي: ج ٢ ص ١٦٠، واختاره الفراء في معاني القرآن: ج ١ ص ٣٧٩، والزجاج
في معاني القرآن: ج ٢ ص ٣٣٧.
[٣] حكاه الزمخشري في الكشاف: ج ٢ ص ١٠٣، والرازي في تفسيره: ج ١٤ ص ٧٦.
[٤] القمر: ١١.
[٥] قرأ أبو عمرو بالتاء والتخفيف، وحمزة والكسائي وخلف بالياء والتخفيف. انظر التبيان: ج ٤
ص ٣٩٩، وتفسير البغوي: ج ٢ ص ١٦٠، وكتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد: ص ٢٨٠.
[٦] ما بين المعقوفتين ليس في النسخ، أضفناها لضرورة إتمام سياق الجملة.
[٧] راجع تفسير ابن عباس: ص ١٢٧.
[٨] انظر تفصيل ذلك في الفريد في إعراب القرآن للهمداني: ج ٢ ص ٣٠١ - ٣٠٢.