تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٢٩
المنافع وأجتنب المضار ولم أكن غالبا مرة ومغلوبا أخرى في الحروب ورابحا وخاسرا في المتاجر * (إن أنا إلا) * عبد أرسلت بشيرا ونذيرا، وما من شأني علم الغيب.
* (هو الذي خلقكم من نفس وا حدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشيها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صلحا لنكونن من الشاكرين [١٨٩] فلما آتاهما صلحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون [١٩٠] أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون [١٩١] ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون [١٩٢] وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون) * [١٩٣] * (خلقكم) * خطاب لبني آدم * (من نفس وا حدة) * وهي نفس آدم (عليه السلام) * (وجعل منها زوجها) * وهي حواء خلقها من جسد آدم من ضلع من أضلاعه أو من جنسها كقوله: * (جعل لكم من أنفسكم أزواجا) * [١]، * (ليسكن إليها) * ليطمئن إليها ويأنس بها، لأن الجنس إلى الجنس أميل وبه آنس، وذكر * (ليسكن) * ذهابا إلى معنى النفس ليتبين أن المراد بها آدم، ولأن الذكر هو الذي يسكن إلى الأنثى ويتغشاها، والتغشي كناية عن الجماع، وكذلك الغشيان والإتيان * (حملت حملا خفيفا) * وهو الماء الذي حصل في رحمها خف عليها ولم تستثقله * (فمرت به) * أي: استمرت بالحمل على الخفة وقامت به وقعدت كما كانت قبل ذلك، لم يمنعها الحمل عن شئ من التصرف * (فلما أثقلت) * أي: حان وقت ثقل حملها كما يقال: أقربت [٢]
[١] النحل: ٧٢.
[٢] أقربت الحامل: قرب ولادها فهي مقرب. (أقرب الموارد: مادة قرب).