تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧١٤
يعدون في السبت) * إذ يتجاوزون حد [١] الله فيه وهو اصطيادهم في يوم السبت سورة الأعراف / ١٥٥ و ١٥٦ وقد نهوا عنه، والسبت مصدر سبتت اليهود: إذا عظمت سبتها بترك الصيد والاشتغال بالتعبد، وكذلك قوله: * (يوم سبتهم) * معناه: يوم تعظيمهم أمر السبت، و * (إذ يعدون) * محله جر [٢] بدل من * (القرية) * والمراد بالقرية أهلها، والتقدير:
واسألهم عن أهل القرية وقت عدوانهم في السبت وهو بدل الاشتمال، ويجوز أن يكون منصوب المحل ب * (كانت) * أو ب * (حاضرة) *، و * (إذ تأتيهم) * منصوب ب * (يعدون) *، ويجوز أن يكون بدلا بعد بدل [٣] * (شرعا) * ظاهرة على وجه الماء، وعن الحسن: تشرع الحيتان على أبوابهم كأنها الكباش البيض [٤] يقال: شرع علينا فلان: إذا دنا منا وأشرف علينا * (كذلك) * أي: مثل ذلك البلاء نبلوهم بسبب فسقهم * (وإذ قالت) * معطوف على * (إذ يعدون) * وإعرابه إعرابه * (أمة منهم) * أي:
جماعة من أهل القرية من صلحائهم [٥] يئسوا من قبولهم وعظهم لآخرين كانوا ينهونهم ويعظونهم * (لم تعظون قوما الله مهلكهم) * أي: مخترمهم في الدنيا بسبب معصيتهم * (أو معذبهم عذابا شديدا) * في الآخرة، قال الواعظون: * (معذرة إلى ربكم) * أي: موعظتنا [٦] معذرة إلى الله وتأدية لفرضه في النهي عن المنكر * (ولعلهم يتقون) * ولطمعنا أن يتقوا ويرجعوا، وقرئ: * (معذرة) * بالنصب [٧]، أي:
وعظناهم معذرة، أو اعتذرنا معذرة.
[١] في نسخة: حدود.
[٢] في بعض النسخ: مجرور.
[٣] انظر تفصيل ذلك في الفريد في إعراب القرآن للهمداني: ج ٢ ص ٣٧٤.
[٤] حكاه عنه الماوردي في تفسيره: ج ٢ ص ٢٧٢، والزمخشري في كشافه: ج ٢ ص ١٧١.
[٥] في بعض النسخ: علمائهم.
[٦] في نسخة: معذرتنا.
[٧] وهي قراءة حفص وحده عن عاصم. راجع التبيان: ج ٥ ص ١٣، وكتاب السبعة في
القراءات لابن مجاهد: ص ٢٩٦.