تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧١٢
بها ما أنزل عليه وعلى من تقدمه من الرسل * (لعلكم تهتدون) * إرادة أن تهتدوا * (ومن قوم موسى أمة) * هم المؤمنون التائبون [١] من بني إسرائيل * (يهدون) * الناس * (ب) * كلمة * (الحق) * ويدلونهم على الاستقامة ويرشدونهم * (و) * بالحق * (يعدلون) * بينهم في الحكم لا يجورون، أو أراد الذين وصفهم ممن أدرك النبي (صلى الله عليه وآله) وآمن به من أعقابهم [٢]، وقيل: إنهم قوم من بني إسرائيل فتح الله لهم نفقا في الأرض حتى خرجوا من وراء الصين، وهم هنالك حنفاء مسلمون يستقبلون قبلتنا [٣] * (وقطعناهم) * وصيرناهم قطعا أي: فرقا، وميزنا بعضهم من بعض، والأسباط: أولاد الولد جمع سبط، والأسباط في ولد يعقوب بن [٤] إسحاق بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل، وكانوا اثني عشر سبطا، وقوله: * (أسباطا) * بدل من * (اثنتي عشرة) * والمميز محذوف والتقدير: اثنتي عشرة فرقة [٥]، و * (أمما) * نصب على الحال، يعني: أن كل سبط من الأسباط كانت أمة عظيمة وجماعة كثيرة * (فانبجست) * فانفجرت وهو الانفتاح بسعة وكثرة، قال العجاج:
وكيف غربي دالج تبجسا [٦] سورة الأعراف / ١٦١ - ١٦٣ * (قد علم كل أناس) * أي: كل أمة من تلك الأمم * (مشربهم) *، والأناس اسم
[١] في نسخة: الثابتون.
[٢] وهو قول الكلبي كما حكاه عنه الماوردي في تفسيره: ج ٢ ص ٢٧٠.
[٣] قاله ابن عباس والسدي كما حكاه عنهما الماوردي في تفسيره: ج ٢ ص ٢٧٠، ونسبه
البغوي في تفسيره: ج ٢ ص ٢٠٦ إلى الكلبي والضحاك والربيع، واختاره القرطبي في
تفسيره: ج ٧ ص ٣٠٢.
[٤] في بعض النسخ: من.
[٥] انظر تفصيل ذلك في الفريد في إعراب القرآن للهمداني: ج ٢ ص ٣٧٣.
[٦] وصدره: وانحلبت عيناه من فرط الأسى. يقول: انصبت دموع عينيه من شدة الحزن
كانصباب دلوي رجل مفرغ لهما في الحوض تفجر السعة. انظر ديوان العجاج: ص ١٢٣،
والعين للفراهيدي: ج ٥ ص ٤١٣ مادة " ولف ".