تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٩١
يطيروا بموسى ومن معه ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون) * [١٣١] أي: عاقبنا قوم * (فرعون) * الذين يؤول أمرهم إليه * (بالسنين) * بسني القحط، والسنة من الأسماء الغالبة كالدابة والنجم، وقالوا: أسنت القوم: أقحطوا، وعن ابن عباس: إن السنين كانت لباديتهم وأهل مواشيهم، وكان نقص الثمرات في أمصارهم [١] * (لعلهم يذكرون) * فيتنبهوا أن ذلك لإصرارهم على الكفر * (فإذا جاءتهم الحسنة) * من الخصب والرخاء * (قالوا لنا هذه) * أي: هذه مختصة بنا ونحن مستحقوها، واللام مثلها في قولك: الجل للفرس * (وإن تصبهم سيئة) * من جدب وضيقة * (يطيروا) * أي: يتطيروا * (بموسى ومن معه) * ويتشاءموا بهم ويقولوا: لولا مكانهم لما أصابتنا، كما قال الكفار لرسول الله (صلى الله عليه وآله): * (هذه من عندك) * [٢]، * (ألا إنما طائرهم عند الله) * أي: سبب خيرهم وشرهم عند الله وهو حكمه ومشيئته، والله هو الذي يشاء ما يصيبهم وليس شؤم أحد ولا يمنه بسبب فيه، كقوله: * (قل كل من عند الله) * [٣].
* (وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين [١٣٢] فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين [١٣٣] ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل [١٣٤] فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بلغوه إذا هم ينكثون [١٣٥] فانتقمنا منهم
[١] حكاه عنه الزمخشري في الكشاف: ج ٢ ص ١٤٤.
[٢] النساء: ٧٨.
[٣] النساء: ٧٨.