تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٦٥
ميت) * لأجل بلد ليس فيه حيا [١] ولسقيه * (فأنزلنا به) * بالبلد أو بالسحاب * (الماء فأخرجنا به) * بهذا الماء * (من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى) * أي:
مثل ذلك الإخراج وهو إخراج الثمرات نحيي الأموات بعد موتها * (لعلكم تذكرون) * فيؤديكم التذكر إلى أنه لافرق بين الإخراجين، إذ كل واحد منهما إعادة للشئ بعد إنشائه * (والبلد الطيب) * الأرض العذاة [٢] الكريمة التربة * (يخرج نباته) * زرعه خروجا زاكيا ناميا بأمر * (ربه والذي خبث) * وهو السبخة التي لا تنبت ما ينتفع به * (لا يخرج) * نباته * (إلا نكدا) * فحذف المضاف الذي هو النبات وأقيم المضاف إليه مقامه فاستكن في الفعل، أو يكون التقدير: ونبات الذي خبث [٣]، والنكد: العسر الممتنع من الخروج * (كذلك) * أي: مثل ذلك التصريف [٤] * (نصرف الآيات) * نرددها ونكررها * (لقوم يشكرون) * نعمة الله تعالى.
* (لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يقوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم [٥٩] قال الملا من قومه إنا لنريك في ضلل مبين [٦٠] قال يقوم ليس بي ضللة ولكني رسول من رب العلمين [٦١] أبلغكم رسالات ربى وأنصح لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون [٦٢] أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم ولتتقوا ولعلكم ترحمون [٦٣] فكذبوه فأنجيناه والذين معه في الفلك وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوما عمين) * [٦٤] * (لقد أرسلنا) * جواب قسم محذوف، هو نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ
[١] الحيا - بالقصر -: الخصب. (القاموس المحيط: مادة حيا)، وفي بعض النسخ: حياة.
[٢] الأرض الطيبة البعيدة عن الماء والوخم. (القاموس المحيط: مادة عذا).
[٣] انظر تفصيل ذلك في الفريد في إعراب القرآن للهمداني: ج ٢ ص ٣١٩.
[٤] في بعض النسخ: التصرف.