تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٦٤
أو لأنه صفة موصوف محذوف أي: شئ قريب [١]، أو لأن تأنيث الرحمة غير حقيقي [٢]، والمحسن: فاعل الإحسان.
* (وهو الذي يرسل الريح بشرا بين يدي رحمته حتى إذا أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون [٥٧] والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون) * [٥٨] سورة الأعراف / ٥٧ - ٥٩ قرئ: " نشرا " [٣] مصدر " نشر "، لأن " أرسل " و " نشر " متقاربان فكأنه قال:
ينشر الرياح نشرا، ويجوز أن يكون واقعا موقع الحال بمعنى " منتشرات " [٤]، و " نشرا " [٥] جمع نشور، و " نشرا " بتخفيفه [٦] كرسل ورسل، وقرئ: " بشرا " [٧] جمع بشيرة و * (بشرا) * بتخفيفه * (بين يدي رحمته) * أمام نعمته وهي الغيث الذي هو من أحسن النعم أثرا وأجلها قدرا * (حتى إذا أقلت) * أي: حملت ورفعت * (سحابا ثقالا) * بالماء جمع سحابة * (سقناه) * الضمير للسحاب على اللفظ * (لبلد
[١] وهو مذهب أبي عبيدة. راجع مجاز القرآن: ج ١ ص ٢١٦.
[٢] ذهب إليه الأخفش في معاني القرآن: ج ٢ ص ٥١٩، والزجاج في معاني القرآن: ج ٢ ص ٣٤٤.
[٣] قرأه حمزة والكسائي والأعمش. راجع إعراب القرآن للنحاس: ج ٢ ص ١٣٣، وكتاب
السبعة في القراءات لابن مجاهد: ص ٢٨٣، والتذكرة في القراءات لابن غلبون: ج ٢ ص ٤٢٠.
[٤] انظر تفصيل ذلك في الفريد في إعراب القرآن للهمداني: ج ٢ ص ٣١٥.
[٥] وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو ونافع. راجع التبيان: ج ٤ ص ٤٢٧، وكتاب السبعة في
القراءات لابن مجاهد: ص ٢٨٣، وتفسير القرطبي: ج ٧ ص ٢٢٩.
[٦] وهي قراءة الحسن وقتادة وابن عامر. راجع إعراب القرآن للنحاس: ج ٢ ص ١٣٣،
وكتاب السبعة في القراءات: ص ٢٨٣.
[٧] وهي قراءة ابن عباس والسلمي وعاصم بخلاف. راجع المحتسب لابن جني: ج ١
ص ٢٥٥، وانظر إعراب القرآن للنحاس: ج ٢ ص ١٣٣.