تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٥٨
الظالمين) *، وقيل: هو مالك خازن النار يأمره الله تعالى بذلك فينادي نداء يسمع أهل الجنة وأهل النار [١].
وروي عن علي (عليه السلام) أنه قال: " أنا ذلك المؤذن " [٢].
وقرئ: " أن " بالتشديد " لعنة الله " بالنصب [٣]، وقرئ: " نعم " بكسر العين كل القرآن [٤]، ولم يقل: " وعدكم ربكم " كما قيل: * (وعدنا) * وأطلق ليتناول كل ما وعد الله من البعث والحساب والثواب والعقاب، لأنهم كانوا مكذبين بذلك أجمع * (يصدون) * أي: يعرضون عن دين الله وشريعته أو يصرفون غيرهم عنها * (ويبغونها عوجا) * أي: يطلبون لها الاعوجاج بالشبه التي يتوهمون أنها قادحة فيها * (وهم ب) * الدار * (الآخرة) * وهي القيامة جاحدون.
* (وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحب الجنة أن سلم عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون [٤٦] وإذا صرفت أبصرهم تلقاء أصحب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين) * [٤٧] سورة الأعراف / ٤٦ و ٤٧ " وبين " الجنة والنار أو بين أهليهما * (حجاب) * أي: ستر، ونحوه: * (فضرب
[١] قاله الزمخشري في كشافه: ج ٢ ص ١٠٦.
[٢] معاني الأخبار للصدوق: ص ٥٩ ح ٩، ورواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل: ج ١
ص ٢٠٢ باسناده عن محمد بن الحنفية عنه (عليه السلام).
[٣] وهي قراءة حمزة والكسائي وابن عامر وابن كثير برواية شبل والبزي. راجع التبيان: ج ٤
ص ٤٠٦، وكتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد: ص ٢٨١، والتذكرة في القراءات لابن
غلبون: ج ٢ ص ٤١٩، وتفسير القرطبي: ج ٧ ص ٢١٠.
[٤] وهي قراءة الأعمش والكسائي. راجع التبيان: ج ٤ ص ٤٠٦، وتفسير البغوي: ج ٢ ص ١٦١،
وكتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد: ص ٢٨١، والتذكرة في القراءات لابن غلبون:
ج ٢ ص ٤١٩، وإعراب القرآن للنحاس: ج ٢ ص ١٢٧، وتفسير القرطبي: ج ٧ ص ٢٠٩.