تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٥١
حسن، وقيل بالتوحيد [١]، * (وأقيموا وجوهكم) * أي وقل: أقيموا وجوهكم، أي:
اقصدوا عبادته مستقيمين إليها غير عادلين إلى غيرها * (عند كل مسجد) * في كل وقت سجود [٢]، أو في كل مكان سجود وهو الصلاة [٣] * (وادعوه) * واعبدوه * (مخلصين له الدين) * أي: الطاعة مبتغين بها وجهه خالصا * (كما بدأكم تعودون) * كما أنشأكم ابتداء يعيدكم فيجازيكم على أعمالكم فأخلصوا له العبادة * (فريقا هدى) * وهم المؤمنون وفقهم للإيمان * (وفريقا حق عليهم الضللة) * أي: الخذلان إذ لم يقبلوا الهدى ولم يكن لهم لطف فهم يضلون ولا يهتدون، وانتصب قوله:
* (وفريقا) * بفعل مضمر يفسره ما بعده، والتقدير: وخذل فريقا [٤] * (حق عليهم الضللة إنهم) * إن الفريق الذين حق عليهم الضلالة * (اتخذوا الشيطين أولياء) * أطاعوهم فيما أمروهم به.
* (يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين [٣١] قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيمة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون [٣٢] قل إنما حرم ربى ألفوا حش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطنا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون) * [٣٣] أي: * (خذوا) * ثيابكم التي تتزينون بها * (عند كل) * صلاة.
[١] قاله الضحاك. راجع تفسير البغوي: ج ٢ ص ١٥٦.
[٢] وهو اختيار الزجاج في معاني القرآن: ج ٢ ص ٣٣٠.
[٣] انظر الكشاف: ج ٢ ص ١٠٠.
[٤] راجع تفصيل ذلك في الفريد في إعراب القرآن للهمداني: ج ٢ ص ٢٨٨ - ٢٨٩.