تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٣٥
الاجتماع معهم في شئ من مذاهبهم الفاسدة [١] * (إنما أمرهم) * والحكم بينهم في اختلافهم * (إلى الله) *، * (فله عشر أمثالها) * أقيمت الصفة مقام الموصوف، تقديره:
عشر حسنات أمثالها، وقرئ: " عشر أمثالها " برفعهما [٢] جميعا على الوصف، وهذا أقل ما وعد من الأضعاف، فقد وعد بالواحد سبعمائة، ووعد أضعافا مضاعفة بغير حساب، ومضاعفة الحسنات فضل ومكافأة السيئات عدل * (وهم لا يظلمون) * لا ينقص من ثوابهم ولا يزاد على عقابهم.
* (قل إنني هداني ربى إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين [١٦١] قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العلمين [١٦٢] لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) * [١٦٣] * (دينا) * بدل من موضع قوله: * (إلى صرا ط) * فإن المعنى: هداني صراطا، والقيم فيعل من " قام " كالسيد والهين، وقرئ: * (قيما) * وهو مصدر بمعنى القيام وصف به، و * (ملة إبراهيم) * عطف بيان و * (حنيفا) * حال من * (إبراهيم) * أي:
هداني وعرفني ملة إبراهيم في حال حنيفيته [٣] * (إن صلاتي ونسكي) * أي:
عبادتي وتقربي كله [٤]، وقيل: وذبحي فجمع بين الصلاة والذبح [٥]، ونحوه:
[١] وهو قول الشيخ في التبيان: ج ٤ ص ٣٢٩.
[٢] قرأه الحسن ويعقوب وسعيد بن جبير والأعمش وعيسى بن عمر. راجع التبيان: ج ٤ ص
٣٢٩ - ٣٣٠، والتذكرة في القراءات لابن غلبون: ج ٢ ص ٤١٤، وتفسير القرطبي: ج ٧ ص
١٥١، والبحر المحيط لأبي حيان: ج ٥ ص ٢٨٤.
[٣] راجع تفصيل ذلك في الفريد في إعراب القرآن للهمداني: ج ٢ ص ٢٥٨.
[٤] وهو قول الزمخشري في الكشاف: ج ٢ ص ٨٤، وحكاه الماوردي في تفسيره: ج ١
ص ١٩٥ ونسبه إلى الزجاج.
[٥] قاله سعيد بن جبير ومجاهد وقتادة والسدي والضحاك. انظر التبيان: ج ٤ ص ٣٣٥،
وتفسير الماوردي: ج ٢ ص ١٩٥، واختاره الزجاج في معاني القرآن: ج ٢ ص ٣١١.