تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٢٦
فمن اضطر غير باغ ولاعاد فإن ربك غفور رحيم) * [١٤٥] ثم أخذ في بيان المحرمات، وقوله: * (في ما أوحى إلى) * إيذان بأن التحريم إنما يثبت بوحي من الله لا بما تهواه النفوس * (محرما) * أي: طعاما محرما من المطاعم التي حرمتموها * (إلا أن يكون ميتة) * أي: إلا أن يكون الشئ المحرم ميتة * (أو دما مسفوحا) * مصبوبا سائلا كالدم في العروق لا كالكبد أو المختلط باللحم لا يمكن تخليصه منه * (أو لحم خنزير فإنه رجس) * أي: نجس * (أو فسقا) * عطف على المنصوب قبله و * (أهل) * صفة له * (فمن اضطر) * فمن دعته الضرورة إلى أكل شئ من هذه المحرمات * (غير باغ) * على مضطر مثله * (ولاعاد) * أي:
متجاوز قدر حاجته من تناوله.
* (وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون [١٤٦] فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة وا سعة ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين) * [١٤٧] ذو الظفر: كل ماله إصبع من دابة أو طائر * (ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما) * هو كقولك: من زيد أخذت ماله، تريد بالإضافة زيادة الربط، والمعنى: أنه حرم عليهم لحم كل ذي ظفر وشحمه وكل شئ منه، ولم يحرم عليهم من البقر والغنم إلا الشحوم الخاصة وهي الثروب [١] وشحوم الكلى، وقوله:
* (إلا ما حملت ظهورهما) * معناه: إلا ما اشتمل على الظهور والجنوب * (أو سورة الأنعام / ١٤٦ - ١٤٨ الحوايا) * أو ما اشتمل على الأمعاء * (أو ما اختلط بعظم) * وهو شحم الألية
[١] الثرب: شحم رقيق يغشي الكرش والأمعاء. (القاموس المحيط: مادة ثرب).