تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٢٢
وقع موقع الخالص كالعافية أي: ذو خالصة، ويدل عليه قراءة من قرأ: " خالصة " بالنصب [١] على أن قوله: * (لذكورنا) * هو الخبر و " خالصة " مصدر مؤكد * (وإن يكن ميتة) * وإن يكن ما في بطونها ميتة، وقرئ: " وإن تكن " [٢] على: وإن تكن الأجنة ميتة، وقرئ: " وإن تكن " بالتأنيث " ميتة " بالرفع [٣] على " كان " التامة، وذكر الضمير في قوله: * (فهم فيه شركاء) * لأن الميتة لكل ميت ذكرا أو أنثى، فكأنه قيل: وإن يكن ميت فهم فيه شركاء * (سيجزيهم وصفهم) * أي: جزاء وصفهم الكذب على الله في التحليل والتحريم من قوله: * (وتصف ألسنتهم الكذب) * [٤] * (هذا حلل وهذا حرام) * [٥]، * (سفها بغير علم) * أي: جهلا وخفة حلم وذهابا عن الصواب، جهلوا أن الله هو رازق أولادهم لأهم، وقرئ: " قتلوا " بالتشديد [٦] * (وحرموا ما رزقهم) * من البحائر والسوائب وغيرهما.
سورة الأنعام / ١٤١ * (وهو الذي أنشأ جنت معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشبها وغير متشبه كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب
[١] وهي قراءة ابن عباس وقتادة وابن جبير والأعرج. راجع البحر المحيط لأبي حيان: ج ٤
ص ٢٣١، وإعراب القرآن للنحاس: ج ٢ ص ٩٩، وتفسير القرطبي: ج ٧ ص ٩٦.
[٢] قرأه ابن عامر إلا الداحوني عن هشام وأبو بكر عن عاصم وأبو جعفر. راجع التبيان: ج ٤
ص ٢٩٠، وتفسير البغوي: ج ٢ ص ١٣٥، وكتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد:
ص ٢٧١، والتذكرة في القراءات لابن غلبون: ج ٢ ص ٤١٢.
[٣] وهي قراءة ابن عامر. انظر كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد: ص ٢٧٠، والتبيان:
ج ٤ ص ٣٠٣.
[٤] النحل: ٦٢.
[٥] النحل: ١١٦.
[٦] قرأه ابن كثير وابن عامر. راجع التبيان: ج ٤ ص ٢٩٢، وتفسير البغوي: ج ٢ ص ١٣٥،
وكتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد: ص ٢٧١.