تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٢٠
* (قتل أولدهم) * بالوأد خيفة العيلة أو العار، وقرئ: " زين " على البناء للمفعول الذي هو قتل " أولادهم " بالنصب " شركائهم " بالجر على إضافة " قتل " إلى " شركائهم " [١] والفصل بينهما بغير الظرف كما جاء في الشعر:
فزججتها بمزجة * زج القلوص أبي مزاده [٢] سورة الأنعام / ١٣٨ و ١٣٩ والتقدير: زين لهم أن قتل شركاؤهم أولادهم * (ليردوهم) * أي: ليهلكوهم بالإغواء * (وليلبسوا عليهم دينهم) * وليخلطوه عليهم ويشبهوه، ودينهم هو ما كانوا عليه من دين إسماعيل، وقيل: دينهم الذي كان يجب أن يكونوا عليه [٣] * (ولو شاء الله) * مشية قسر * (ما فعلوه) * أي: ما فعل المشركون ما زين لهم من القتل * (فذرهم وما يفترون) * أي: وافتراءهم أو ما يفترونه من الإفك * (حجر) * فعل بمعنى مفعول كالذبح والطحن بمعنى المذبوح والمطحون، ويستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث لأن حكمه حكم الأسماء غير الصفات [٤]، وعن ابن مسعود وأبي: " حرج " [٥] وهو من التضييق، وكانوا إذا عينوا شيئا من حرثهم وأنعامهم
[١] قرأه ابن عامر. راجع التبيان: ج ٤ ص ٢٨٦، وكتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد:
ص ٢٧٠، والتذكرة في القراءات لابن غلبون: ج ٢ ص ٤١١.
[٢] البيت من الكامل، ولم نقف على قائله فيما توفرت لدينا من مصادر، قال الشيخ في
التبيان: أنشده بعض الحجازيين ذكره أبو الحسن. وفي خزانة الأدب: قال ابن خلف: هذا
البيت يروى لبعض المدنيين المولدين. والمزجة: الرمح القصير، وأبو مزادة: كنية رجل، أراد
أنه طعن الناقة أو الجماعة، وقيل: امرأته كطعن أبي مزادة القلوص في السير. انظر التبيان:
ج ٤ ص ٢٨٦، وخزانة الأدب: ج ٤ ص ٤١٥، وكتاب سيبويه: ج ١ ص ٨٨، والخصائص:
ج ٢ ص ٤٠٦، والقاموس المحيط: مادة (زج).
[٣] حكاه الزمخشري في كشافه: ج ٢ ص ٧٠.
[٤] انظر الكشاف: ج ٢ ص ٧١.
[٥] حكاه عنهما ابن خالويه في شواذ القرآن: ص ٤٦، والقرطبي في تفسيره: ج ٧ ص ٩٤،
وأبو حيان الأندلسي في بحره: ج ٤ ص ٢٣١. وانظر إعراب القرآن للنحاس: ج ٢ ص ٩٩.