تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٠٣
* (قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمى فعليها وما أنا عليكم بحفيظ [١٠٤] وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست ولنبينه لقوم يعلمون) * [١٠٥] البصيرة: البينة والدلالة التي يستبصر بها الشئ على ما هو به، وهي نور القلب كما أن البصر نور العين، أي: * (جاءكم) * من الوحي والتنبيه على ما يجوز على الله وما لا يجوز ما هو للقلوب كالبصائر * (فمن أبصر) * الحق وآمن * (فلنفسه) * أبصر ولها نظر * (ومن عمى) * عنه فعلى نفسه عمي وإياها ضر * (وما أنا عليكم بحفيظ) * أحفظ أعمالكم وأجازيكم عليها، إنما أنا منذر والله هو الحفيظ عليكم * (وليقولوا) * جوابه محذوف تقديره: * (وليقولوا درست) * نصرفها، ومعنى * (درست) *: قرأت وتعلمت ذلك من اليهود، وقرئ: " دارست " [١] أي: دارست أهل الكتاب وذاكرتهم، و " درست " [٢] أي: عفت هذه الآيات، وفي قراءة عبد الله:
" درس " [٣] أي: درس محمد (صلى الله عليه وآله) * (ولنبينه) * الفرق بين هذا اللام واللام في
[١] قرأه ابن كثير وأبو عمرو. راجع التبيان: ج ٤ ص ٢٢٨، وتفسير البغوي: ج ٢ ص ١٢٠،
وتفسير السمرقندي: ج ١ ص ٥٠٥، وكتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد: ص ٢٦٤،
والتذكرة في القراءات لابن غلبون: ج ٢ ص ٤٠٦، وفي تفسير القرطبي: ج ٧ ص ٥٨: وهي
قراءة علي وابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة وأهل مكة.
[٢] وهي قراءة الحسن وابن عامر. راجع تفسير الحسن البصري: ج ١ ص ٣٦١، وتفسير
السمرقندي: ج ١ ص ٥٠٥، والتبيان: ج ٤ ص ٢٢٨، وتفسير الماوردي: ج ٢ ص ١٥٤،
وتفسير القرطبي: ج ٧ ص ٥٨، وكتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد: ص ٢٦٤.
[٣] حكاه عنه الشيخ في التبيان: ج ٤ ص ٢٢٨، والماوردي في تفسيره: ج ٢ ص ١٥٤،
والسمرقندي في تفسيره: ج ١ ص ٥٠٥، والقرطبي في تفسيره: ج ٧ ص ٦٠ وزاد: أبي
وطلحة والأعمش.