تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٦٩
إن كنتم صادقين [٤٠] بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون) * [٤١] * (أرأيتكم) * [١] معناه: أخبروني، و " كم " لا محل له من الإعراب، لأنك تقول: أرأيتك زيدا ما شأنه، فلو جعلت للكاف محلا لكنت كأنك تقول:
أرأيت نفسك زيدا ما شأنه، وذلك فاسد، والمعنى: أخبروني * (إن أتاكم عذاب الله) * في الدنيا * (أو أتتكم) * القيامة من تدعون؟ ثم بكتهم بقوله: * (أغير الله تدعون) * أي: أتخصون آلهتكم بالدعوة كما هي عادتكم إذا أصابكم ضر أم تخصون الله دونها؟ * (بل إياه تدعون) * بل تخصون الله بالدعاء دون الآلهة * (فيكشف ما تدعون) * إلى كشفه * (إن شاء) * أن يتفضل عليكم بكشفه * (وتنسون ما تشركون) * أي: وتتركون آلهتكم ولا تذكرونها في ذلك الوقت.
* (ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون [٤٢] فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون [٤٣] فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبوا ب كل شئ حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون [٤٤] فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العلمين) * [٤٥] " البأساء " من البأس أو البؤس، و " الضراء " من الضر، وقيل: البأساء: القحط والجوع، والضراء: المرض ونقصان الأنفس والأموال [٢]، والمعنى: * (ولقد
[١] راجع تفصيلات إعرابها في الفريد في اعراب القرآن للهمداني: ج ٢ ص ١٤٦ تجد
ما يغنيك عن غيره.
[٢] قاله الزجاج في معاني القرآن: ج ٢ ص ٢٤٨ وحكاه عنه السمرقندي في تفسيره: ج ١ ص ٤٨٤.