تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٦٦
كذبت) * تسلية أيضا * (فصبروا على ما كذبوا وأوذوا) * أي: على تكذيبهم وإيذائهم * (حتى) * جاءهم * (نصرنا) * إياهم على المكذبين * (ولا مبدل لكلمات الله) * أي:
لمواعيده من قوله: * (ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون) * [١]، * (ولقد جاءك من نبأ المرسلين) * أي: بعض أنبائهم وقصصهم وما كابدوا [٢] من قومهم.
* (وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغى نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتأتيهم بآية ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجهلين [٣٥] إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون [٣٦] وقالوا لولا نزل عليه آية من ربه قل إن الله قادر على أن ينزل آية ولكن أكثرهم لا يعلمون) * [٣٧] سورة الأنعام / ٣٥ - ٣٨ كان يعظم على النبي (صلى الله عليه وآله) إعراض قومه عن الإيمان [٣] وقبول دينه فنزلت [٤]، ونحوه: * (فلعلك بخع نفسك) * [٥]، * (فإن استطعت) * أي: إن قدرت وتهيأ لك * (أن) * تطلب * (نفقا في الأرض) * أي: سربا ومنفذا تنفذ فيه إلى ما تحتها حتى تطلع لهم آية يؤمنون عندها * (أو سلما في السماء فتأتيهم) * منها * (بأية) * فافعل، أي: إنك لا تستطيع ذلك، وحذف جواب " إن " [٦]، وقيل: فتأتيهم بآية أفضل مما آتيناهم به يريد أنه لا آية أفضل منه [٧] * (ولو شاء الله لجمعهم على
[١] الصافات: ١٧١ و ١٧٢.
[٢] كابده: أي قاساه. (القاموس المحيط: مادة كبد).
[٣] في نسخة زيادة: به.
[٤] انظر الكشاف: ج ٢ ص ١٩.
[٥] الكهف: ٦.
[٦] انظر الفريد في اعراب القرآن للهمداني: ج ٢ ص ١٤٣.
[٧] قاله ابن عباس. راجع تفسيره: ص ١٠٨، وعنه الطبري في تفسيره: ج ٥ ص ١٨٣ ح ١٣٢٠٤.